|
لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، اطلقت مسودة الخطة الوطنية لحقوق الانسان من قاعة مكتبة مجلس النواب، وتخللتها دعوة رسمية من ممثل رئيس مجلس النواب رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى، في اتجاه الحكومة" كي تنشئ الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الانسان".
كذلك، صدرت مواقف اكدت اهمية الخطة، مشددة على ان "صدقيتها وفاعليتها تعتمدان على اقتناع المجتمع بنجاعها".
نظمت لجنة حقوق الانسان الندوة في قاعة مكتبة المجلس، وحضرها وزير الخارجية علي الشامي وموسى ومقرر اللجنة غسان مخيبر والنواب عاطف مجدلاني وحكمت ديب وعبد اللطيف الزين وسيمون ابي رميا وجيلبرت زوين وعلي بزي وزياد القادري ومروان فارس.
وشارك ايضا سفراء تركيا انان اوزلديز ومصر احمد البديوي والكويت عبد العال القناعي وسلطنة عمان محمد بن خليل الجزمي والسودان ادريس سليمان والممثل الاقليمي في الشرق الاوسط لمكتب المفوض السامي لحقوق الانسان فاتح عزام وحسن كريم ممثلا الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان.
انشاء الهيئة
وقال موسى: "في عالم الانفتاح وسقوط الحواجز بين الدول والشعوب، نجد ان حقوق الانسان لا تزال تمتهن تحت اكثر من تسمية وفي اكثر من ميدان، على الرغم من التغني الدائم بالحفاظ عليها، وليس ادل على هذه الانتهاكات الصارخة مما يجري يوميا في الاراضي المحتلة على مرأى من العالم ومسمعه، من قمع واعتقالات ومصادرة اراض ومساكن، وهدم قرى ومنازل، وابادة مساحات شجرية وزراعية برعاية مفضوحة من الحكومة الاسرائيلية التي لا تقيم وزنا للشرائع الانسانية والقانون الدولي".
وذكّر "باستمرار الاحتلال الاسرائيلي المقنع لأرضنا، والمتمثل بمئات ألوف القنابل العنقودية التي لا تزال تزرع الموت والاعاقة بين الجنوبيين"، معتبرا ان "اللبناني لا يزال يسأل متى تنتهي خروق حقوق الانسان لتخفيف الظلم والجهل والفقر، وايجاد حلول للمفقودين تبريدا لقلوب ذويهم، واصلاح السجون ومعالجة التنصت، وتوفير حقوق الطفل والمرأة والمسن، والحقوق المدنية والانسانية؟ ولعلّ الخطة الوطنية تشكل بداية خريطة طريق مستقبلية نحو ايجاد الحلول (...)". وأوضح ان "مجلس النواب ممثلا بلجنة حقوق الانسان بادر الى التعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ومكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان، الى وضع مشروع خطة وطنية لحقوق الانسان نطلق اليوم مسودتها لنضعها في متناول الباحثين والمعنيين، قبل الانتقال الى مرحلة الصياغة النهائية".
ودعا الحكومة الى "انشاء هيئة وطنية مستقلة لحقوق الانسان على غرار كثير من الدول المتقدمة، من اجل متابعة المسائل المتعلقة بهذه الحقوق. وبما ان لبنان ملتزم انشاء هيئة وطنية لمناهضة التعذيب، يمكن جعل الهيئة الوطنية المستقلة مرجعا لكل مواضيع حقوق الانسان، بما فيها مناهضة التعذيب". تلاه كريم الذي تطرق الى "اهمية الخطة الوطنية لحقوق الانسان وضرورة تطبيقها".
صدقية العمل
واعتبر عزام ان "ثمة جهودا لن ينهض لبنان من دونها، وتحديدا من دون نسائه ليمارسن دورهن في المجتمع بالمساواة الكاملة مع رجاله. ان المجتمع المدني شارك بهيئاته المختلفة في اجراءات العرض الدوري الشامل الذي مر به لبنان امام مجلس حقوق الانسان في 11 تشرين الثاني الفائت، ونتجت عن ذلك مجموعة لا يستهان بها من التوصيات، وقبل الوفد اللبناني منها مبدئيا بنحو 70 توصية، وستقدم الدولة قراراتها النهائية بشأن هذه التوصيات في دورة المجلس المقبلة في آذار المقبل". واذ لفت الى ان "الانتهاء من هذه الخطة سيكون خلال سنة 2011"، اكد ان "صدقية الخطة وفاعليتها تعتمدان على اقتناع المجتمع بنجاعها".
وشرح "اهمية الخطة، التي توفّر اطارا فعالا للعمل على كل حقوق الانسان، وان على الدولة اتخاذ الاجراءات التشريعية والادارية اللازمة لتنفيذ ما التزمته في الاتفاقات الدولية (...)". بدوره، قال مخيبر: "تهدف الخطة الى تحديد الخطوات التشريعية والاجرائية والتنفيذية اللازمة لتعزيز احترام حقوق الانسان في لبنان وحمايتها في 23 موضوعا اعتبرت من الاولويات، مما يتطلب تحديد واقع هذه الحقوق في القانون والممارسة والاستراتيجيات والاجراءات المحددة".
وكشف أن "الحكومة تعهدت في 12 تشرين الثاني الفائت اتمام هذه الخطة، وحتى الان شكّلت مجموعات عمل متخصصة بالحقوق والحريات، وانجزت ايضا غالبية الاوراق الخلفية التي وضعها خبراء، وتألفت مجموعات العمل من جهات اربع هي النواب وممثلو الوزارات المختصة ومنظمات حقوق الانسان وهيئات المجتمع المدني واختصاصيون، وممثلون للمنظمات الدولية، وانجزت 19 ورقة، الا انه تأخر انجاز الخطة اكثر مما كان متوقعا بسبب الازمات السياسية المتلاحقة التي شلت عمل المؤسسات (...)".
|