الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ١٤, ٢٠١٠
ليبيا
جمعية حقوق الإنسان الليبية تنتقد تدخلات البرلمان: لإلغاء محكمة أمن الدولة والتعجيل بإصدار الدستور
تقرير مؤسسة القذافي الثاني أقل انتقادا من تقرير 2009

طرابلس - يو بي أي، ا ف ب - أصدرت جمعية حقوق الانسان التابعة لمؤسسة القذافي مساء الاحد، تقريرا حول حقوق الانسان في ليبيا، اشار الى تحقيق «تقدم» في بعض الملفات و«اخفاقات» في أخرى.


وذكرت المؤسسة التي يرأسها سيف الاسلام القذافي في تقريرها الثاني من نوعه، ان «ملفات حقوق الانسان في ليبيا طيلة هذه السنة (2010) اختلفت بين اخفاقات وتحقيق نجاحات».
وانتقد التقرير، الذي اتى اقل انتقادا من تقرير العام 2009، تدخل مؤتمر الشعب (البرلمان) في شؤون النقابات، وطالب بإلغاء محكمة أمن الدولة، ودعا «المشرع الليبي» الى التعجيل في إصدار الدستور باعتباره المرجعية التي تحدد حقوق وواجبات الأفراد وتضع الضوابط الكفيلة بتحديد عمل مؤسسات الدولة.


ورصد التقرير، الذي كشف عنه في مؤتمر صحافي مساء الاحد، بحضور الأمين العام للجمعية محمد العلاقي ومديرها التنفيذي محمد طرنيش، التراجع «الخطير» في ملف «مؤسسات المجتمع المدني»، واتهم أمانة مؤتمر الشعب العام بالاستمرار بـ «التدخل المباشر في شؤون النقابات والاتحادات والروابط المهنية». وجاء في التقرير، «إن مؤتمر الشعب العام بهذا الأداء المستمر في قتل روح القوانين القائمة والإجهاض على المشروعية، بدأ يؤسس إلى ضرب فضيلة استقر عليها البشر ودافع عنها الكثير من الفلاسفة والمفكرين وهي قضية احترام القانون».


ودعت الجمعية، المؤتمر إلى العودة إلى «فضيلة احترام القانون» بما يتلاءم مع التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها ليبيا وصارت جزءا من نظامها القانوني وطالبت بإلغاء «القانون 19» في شأن الجمعيات الأهلية أو تعديله بما يطلق «سراح» مؤسسات المجتمع المدني لكي تؤدي دورها بفاعلية كاملة.


ولفتت إلى أن محكمة أمن الدولة ما زالت قائمة «كنقطة سوداء في جبين المشروعية وسيادة حكم القانون»، مذكِّرة بأن هذه المحكمة أنشئت بقرار «ألغى قواعد قانونية مستقرة في قانون الإجراءات الجنائية وفي الوثائق الدستورية والوطنية والدولية»، مطالبة في هذا الشأن بإلغاء محكمة أمن الدولة والعودة إلى الضمانات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية.
وطالبت الجمعية، كل مؤسسات الدولة المعنية بملف عدد من المواطنين المفقودين، «بتحمل مسؤولياتها كاملة في الكشف والإفصاح عن مصيرهم والإعلان عن أماكن تواجدهم إذا كانوا من الأحياء أو تبليغ ذويهم إن كانوا من الأموات وبالإفراج العاجل عن البقية الباقية من السجناء في سجن أبو سليم» ليتم غلق هذا الملف الذي وصفته بـ«المؤسف» إلى الأبد.


يذكر أن ليبيا شهدت خلال العامين الماضيين حواراً ومصالحة بين عائلات حادثة سجن بوسليم التي وقعت أحداثها في طرابلس في العام 1996 وأدت إلى وفاة أكثر من ألف شخص تسلمت خلالها هذه العائلات تعويضات بمبلغ مالية كبيرة لقفل هذا الملف.


واعتبرت أن حالة بعض السجون لم تصل إلى المستوى المطلوب من «الاشتراطات والمعايير الدولية الأساسية»، مشيرة إلى أن تلك السجون «لا تخضع للرقابة القضائية»، محددة ذلك في السجون التي «تؤوي متهمين وموقوفين على ذمة قضايا سياسية».


يشار إلى أن وزير العدل مصطفي عبدالجليل سبق وأن كشف عن وجود أكثر من 500 سجين محكومين بالبراءة ولم يتم الإفراج عنهم بحجج أمنية.
وأشارت الجمعية إلى «أن عددا كبيرا من المواطنين تم إيقافهم من دون أمر من النيابة العامة وأن عددا منهم استكمل مدة العقوبة أو تحصل على حكم بالبراءة ولم يفرج عنه»، مهيبة بالنائب العام أن «يفعل سلطاته في مراقبة مؤسسات الإصلاح والتأهيل وإخلاء سبيل المودعين فيها من دون أساس من القانون».


وفيما تطرقت الجمعية إلى السجناء الليبيين في الخارج والعائدين من الخارج والمفرج عنهم وعدم تنفيذ الأحكام القضائية وملف الجنسية الليبية، أعربت عن أسفها لمجريات الأحداث المتعلقة بـ «وكالة ليبيا برس» وصحيفة «أويا» وما حدث للعاملين بهما أخيراً.


واعتبرت أن طريقة سلطة الاستدلال في التعامل مع الواقعة المذكورة لم تكن موفقة وكان يمكن اللجوء إلى القضاء بدلاً من القبض الجماعي الذي كان مخالفاً للقانون»، وتابعت «ان هذا الأمر يستدعي المشرّع وفي شكل عاجل إلى ضرورة إعادة النظر في السياسة الإعلامية»، مؤكدة أن أسلوب السيطرة الكاملة على المؤسسات الإعلامية وعدم إصدار قانون جديد للمطبوعات يلبي حاجة المجتمع الليبي بما يتماشى مع المتغيرات على الساحتين المحلية والدولية «لم يعد يجدي نفعاً».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة