|
الإثنين, 20 ديسيمبر 2010
تونس - رويترز - قال شهود عيان أمس إن مواجهات عنيفة جرت الليلة قبل الماضية واستمرت أمس بين قوات الأمن ومئات الشبان الغاضبين الذين حطموا نوافذ المتاجر وأتلفوا السيارات في منطقة في جنوب تونس. وقال شهود عيان إن شرارة المواجهات بين مئات الشبان وقوات الأمن اندلعت السبت وتواصلت أمس في وسط مدينة سيدي بوزيد (210 كلم جنوب غربي العاصمة)، بعدما أقدم شاب من المدينة على حرق نفسه احتجاجاً على ظروفة الاجتماعية المتردية.
وأشاروا إلى أن محمد البوعزيزي، وهو شاب جامعي، أقدم على حرق نفسه بالبنزين وسط المدينة احتجاجاً على قيام السلطات المحلية بمصادرة عربة يد عليها بضاعته من الخضر والغلال التي يكسب عيشه من بيعها. وقال شاهد رفض كشف اسمه إن «مواجهات عنيفة انتهت باعتقال العشرات وتكسير واجهات المتاجر وتهشيم سيارات».
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مصدر حكومي. وقال مهدي الحرشاني، وهو أحد اقارب البوعزيزي الذي يرقد في أحد مستشفيات العاصمة في حالة حرجة مصاباً بحروق بالغة، إن «المواجهات استمرت الأحد في وسط المدينة. الناس غاضبون على ما جرى لمحمد وعلى تفشي البطالة، والسلطات الجهوية وعدتنا بالتدخل والإفراج عن المعتقلين شرط إنهاء العنف. ونأمل في أن تهدأ الأمور، لكن ما يجري فرصة كي تهتم بنا السلطات».
وأوضح شهود عيان أن مئات من قوات الشرطة وصلت إلى مدينة سيدي بوزيد أمس لتعزيز الإجراءات الأمنية وإعادة الهدوء إلى المدينة، وأن الوضع قد ينفجر من جديد في أي وقت. ويعتبر تشغيل حاملي الشهادات العليا من أكبر التحديات التي تؤرق الحكومة التونسية التي تسعى إلى توفير مزيد من فرص العمل في بلد تصل فيه معدلات البطالة الى 14 في المئة وفقاً للأرقام الرسمية.
|