الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الأول ٥, ٢٠١٢
المصدر: موقع عمون الاردني
مش مطوّل.. - احمد حسن الزعبي

بسبب التغيير المستمر والسريع على قيادات المؤسسات «كل 3 أشهر وزير»، و»كل شهر ونصف مدير»، و»كل ثلاثة أيام وثلث رئيس مجلس إدارة».. صارت عبارة «مش مطوّل».. هي الكبسولة اليومية التي يتداولها موظفو تلك المؤسسات أو من يتعامل معهم، للتعبير عن علاقة المسؤول بالمكان، أو كجزء من الإجابة عن مدى نزاهة الأخير أو استقامته..


قبل يومين زرت أربع جهات حكومية على التوالي، وحصلت على نفس الجملة من أصدقاء متفرقين، فبعد ان أدخل المكتب، وانتهي من شرب القهوة، وأتبادل الأسئلة التقليدية معهم، والعبث بما فيه الكفاية في «المكبس» وحبر «الطمس» و»شناكل» الورق ..كنت اطرح عليهم السؤال نفسه «كيف شايف فلان»؟؟؟..فيجيبون بحركات مختلفة أكثرها شيوعاً أن «يطعج» الصديق لسانه داخل فمه من حرارة الدخان مطفئاً عنق السيجارة في المكتة لافظاً عبارته بثقة ودراية : « مش مطوّل».. اربع مؤسسات بــأربع اجابات عن «أربعة مش مطولين»..أوحت لي بكتابة هذا المقال عن المزاج الأردني الذي صار يفتقر جداً للثقة بصاحب القرار ويعيش في حالة مؤقتة لا حالة استقرار..


ظاهرة «مش مطوّل» هذه التي أخذت بالشيوع بمختلف مؤسسات الدولة، سببها ان (المزاج) هو الذي يحكم التعيين ورسم السياسة لا الكفاءة والحكمة ، فصرنا نعين المسؤول على سيرته «التسحيجية» لا سيرته الذاتية، فقط لنملأ الفراغ الوظيفي، بغض النظر ان كان الرجل على قدر المسؤولية أم لا...وبالتالي صار لدينا بفضل سياسة المناكفة ومكافأة الأخفض صوتاً والأعلى «سحجة» .. حكومة « مش مطولة» ومجلس نواب «مش مطول»..ورئيس مجلس أعيان «مش مطول»..ومدير مستشفى «مش مطول».. ومدرب منتخب «مش مطول» ..ورئيس بلدية «مش مطول»..ومحافظ « مش مطول» ..ورئيس التحرير «مش مطول»..والحجة فزة « مش مطولة» ..وأبو يحيى «مش مطول»..
إذا كان كل هؤلاء « مش مطولين» !
فهذا يعني أن «حالتنا» مطوّلة!

 


عن الرأي



الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
العاهل الأردني يكلف لجنة للإصلاح... ويتعهد تبني توصياتها ومنع التدخلات
الأردن: 18 موقوفاً بتهمة محاولة زعزعة استقرار البلاد في قضية «الفتنة»
مجلس النواب الأردني يقر موازنة البلاد بالأغلبية
العاهل الأردني: ليس مقبولاً خسارة أي مواطن نتيجة الإهمال
الأردن: توقيف 5 مسؤولين بعد وفاة مرضى بكورونا جراء انقطاع الأكسجين
مقالات ذات صلة
مئوية الشيخ المناضل كايد مفلح عبيدات
الأزمة اللبنانية والتجربة الأردنية - مروان المعشر
انتفاضة نيسان 1989: أين كنا وكيف أصبحنا ؟
حقوق المراة الاردنية 2019 - سليمان صويص
يوميات حياة تشهق أنفاسها في البحر الميت - موسى برهومة
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة