الخميس ١٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الأول ١٧, ٢٠١٢
المصدر: موقع عمون الاردني
هل عمقت حكومة النسور حالة انعدام الثقة بين الشعب والحكومات ؟ - احمد القطامين

يوم تكليف النسور بتشكيل الحكومة الانتقالية تنفس الاردنيون الصعداء.. فالحكومة الجديدة يرأسها معارض لم يترك فرصة لإثبات معارضته للسياسات الحكومية خلال العامين المضطربين الماضيين الا واستغلها لإثبات انه معارض لا يلين، فقد كان معارضا لجميع الحكومات دون استثناء وكانت مواقفة تلقى رضى شعبيا واسع النطاق وعلى كافة الاصعدة.

 

فقد حجب الثقة عن الحكومات الثلاثة التي تقدمت لنيلها خلال عمر المجلس الذين لم يكمل العامين.. وكان شديد النقد لبرامج هذه الحكومات وخاصة حكومة الدكتور الطراونة.. ووقف بقوة ضد دفن قضايا الفساد التي عرضت على المجلس وكان ناقدا بارزا لاعتقال شباب الحراك وشديد الحماس لفكرة الحراك من حيث المبدأ.

 

لكن المفاجأة ان الاقدار شاءت ان تنتقل حكومة الطراونة بعدها وعديدها لتصبح حكومته هو شخصيا بنفس شخوصها وسياساتها مع تعديلات طفيفة للغاية لا تؤثر في مجرى تنفيذ تلك السياسات، وهنا بالتحديد تمت عملية ضياغة المشكلة العويصة التي تواجه حكومته اليوم وستظل كذلك حتى تغييرها.

 

انها مشكلة تتطابق مع الخطأ القاتل الذي حدث في الايام الاولى من عمر مجلس النواب السادس عشر الذي منح ثقة غير مسبوقة لحكومة سمير الرفاعي حيث منحها 111 صوتا واخذ المجلس اسمه الشعبي المعروف "مجلس ال111" من هذه الحادثة، واصبحت "سبة" طاردت المجلس حتى يوم حله واضطر المجلس ان يقوم باعماله بادنى مستويات الشعبية حتى يوم صدور الارداة الملكية بحله حيث احتفل الاردنيون على الفيسبوك بالحل وكأنه عيد وطني.

 

انا اعتقد شخصيا ان هذه الحكومة قد اهدرت فرصة تاريخية فقد كان من الممكن ان تكون حكومة مختلفة عن سابقاتها التي اضطرت ان تقوم باعمالها دون سند شعبي يدعمها.

 

كان من الممكن ان تكون حكومة "جديدة" فعلا تتألف من مجموعة من الاشخاص الجدد تماما الذين لم لم يسبق لهم ان لوثوا في وحول السياسات السابقة .. يرافق ذلك اطلاق سراح شباب الحراك لتهدئة الشارع الغاضب والبدء بصياغة سياسات جديدة تقرب فئات الشعب من بعضها البعض في مسيرة وطنية تعلي من شأن الوطن وتخرجه من عنق الزجاجة الذي ما فتئ يحاول الخروج منها حتى يعاد دفعه اليها مرة اخرى.


باختصار الحكومة الحالية لا تتمتع بالحظ المطلوب فقد ولدت فاقدة للشعبية وستعاني حتى آخر يوم من عمرها، تماما كما عاني المجلس السادس عشر من كونه "مجالس ال111".

وكان الله بعون الاردن...



الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
العاهل الأردني يكلف لجنة للإصلاح... ويتعهد تبني توصياتها ومنع التدخلات
الأردن: 18 موقوفاً بتهمة محاولة زعزعة استقرار البلاد في قضية «الفتنة»
مجلس النواب الأردني يقر موازنة البلاد بالأغلبية
العاهل الأردني: ليس مقبولاً خسارة أي مواطن نتيجة الإهمال
الأردن: توقيف 5 مسؤولين بعد وفاة مرضى بكورونا جراء انقطاع الأكسجين
مقالات ذات صلة
مئوية الشيخ المناضل كايد مفلح عبيدات
الأزمة اللبنانية والتجربة الأردنية - مروان المعشر
انتفاضة نيسان 1989: أين كنا وكيف أصبحنا ؟
حقوق المراة الاردنية 2019 - سليمان صويص
يوميات حياة تشهق أنفاسها في البحر الميت - موسى برهومة
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة