|
أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده لتأييد قرار في مجلس الأمن في شأن سوريا، لكنه أكد معارضة موسكو لفرض مزيد من العقوبات عليها. وقال في تصريح أوردته وكالة "إيتار - تاس" الروسية الرسمية ان "روسيا مستعدة لدعم القرار في شأن سوريا من أجل وضع حد للاستفزازات في هذا البلد فلا أحد يريد تكرار أحداث ليبيا". ورأى ان سوريا هي حجر الزاوية للبنية الشرق الاوسطية التي يتوقف عليها الحفاظ على السلام والامن في منطقة الشرق الاوسط.
ولاحظ انه "من غير المستغرب أن يصير الوضع في سوريا أحد المواضيع الرئيسية للبحث، مع العلم أن روسيا وشركاءنا في مجموعة بريك (البرازيل وروسيا والهند والصين) وعدداً من الدول الاخرى معنية هي ايضاً ومهتمة بهذا النقاش بقدر لا يقل عن اهتمام الدول الغربية".
وأضاف: "يجب على المعارضة ان تتحمل المسؤولية عن ضمان المستقبل السلمي والازدهار للبلاد"، واصفا ذلك بأنه "واجب قومي لها، اذا صح التعبير... أما تجاهل الدعوات الى الحوار واهمال الخطوات الملموسة، وإن تكن متأخرة، التي اتخذها (الرئيس السوري) بشار الاسد بغية اصلاح قوانين الاحزاب والانتخابات والادارة المحلية، فيعني كل ذلك اتخاذ موقف خال من المسؤولية". وحذر من "ان النهج الرامي الى مقاطعة الدعوات الى الحوار والمراهنة على مساعدة الغرب، كما هو الحال في ليبيا، لن يؤدي الى خير، ويجب ألا ننسى ان أهالي البلاد يعيشون حال الشقاق، إذ يطالب قسم منهم بالتغيير الفوري للسلطة واجراء الاصلاحات، أما قسمهم الآخر فيفضل طريق التحولات التدريجية ويعتبر انها يجب ان تحقق مع شرط الاحتفاظ بالسلام والهدوء بين مواطني البلاد".
وكان مصدر ديبلوماسي مقرب من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أفاد أن الاخيرة فشلت في إقناع نظيرها الروسي بالموافقة على قرار عن الأمم المتحدة يندد بالعنف الذي يمارسه النظام في سوريا. وقال ان كلينتون دعت لافروف إلى "التفكير بدقة في الدور الذي يمكن أن يضطلع به مجلس الأمن وقت تقتل الحكومة السورية شعبها وتسجن ظلما آلاف الأشخاص". وأضاف أن لافروف، خلال هذه المحادثات التي أجريت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أكد مجددا أن الحوار بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية هو الطريق الأفضل".
المعارضة وأعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية على نظام الرئيس السوري في الداخل انها تدعم "المجلس الوطني السوري" الذي اعلنت تشكيلته في انقرة في 15 ايلول الجاري. وجاء في بيان صادر عن لجان التنسيق المحلية ان هذا المجلس الوطني السوري "يهدف وفق بيانه التأسيسي إلى دعم قضية الشعب السوري العادلة بكل مكوناته وصولا إلى إسقاط النظام وإقامة دولة مدنية ديموقراطية تعددية". واضاف: "على رغم وجود بعض الملاحظات على عمل هذا المجلس وآليات تشكيله وتمثيل القوى فيه، فقد ارتأينا في لجان التنسيق المحلية دعم المجلس الوطني السوري والمشاركة الفعلية في تشكيل هيئاته من منطلق حرصنا على وحدة المعارضة وتجاوز حال تشتتها". وكانت مجموعة من المعارضين السوريين في الخارج أعلنت في 15 ايلول انشاء "المجلس الوطني السوري" الذي يضم 140 عضوا. و ص ف، أ ش أ
"النيويورك تايمس": واشنطن تستعدّ لمرحلة ما بعد الأسد سقط أمس ستة قتلى بينهم اثنان في حمص برصاص قوى الامن التي انتشرت بكثافة في هذه المدينة . وتحدثت صحيفة "النيويورك تايمس" عن اقتناع الولايات المتحدة أكثر فأكثر بأن الرئيس السوري بشار الاسد سيطاح وعن استعدادها لفترة من الاضطرابات بعد رحيله عن السلطة.
افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان "مواطنين استشهدا الثلثاء في حي بابا عمرو وهناك معلومات عن وجود جرحى مصابين بجروح حرجة، في ظل استمرار اطلاق الرصاص منذ مساء الاثنين في حيي بابا عمرو والانشاءات".
وقال ناشطون ان السلطات اقفلت بعض مداخل هذه المدينة التي نظمت فيها تظاهرات احتجاج كبيرة على النظام الاثنين. وقد اهدى المتظاهرون تلك التظاهرات الى زينب حمصي التي سلمت جثتها المشوهة الى عائلتها قبل يومين. وأوضح المرصد أن جثة زينب "كانت مقطعة الأطراف والرأس عند تسليمها إلى ذويها في المشفى العسكري بحمص"، وأن "المدينة شهدت عدداً من حالات الخطف لفتيات". كما سقط قتيلان في الكسوة وواحد في الرستن.
ورجحت عائلة الناشط السوري غياث مطر الذي قتل قبل أيام، أن تكون قد جرت عملية سرقة لبعض أعضائه قبل ساعات من تسليمه الى عائلته. ودلل أحد المقربين منه على ذلك بوجود جرح كبير خيط في بطن الناشط السوري الذي سلمت قوى الأمن جثته الى أهله بعد أيام من اعتقاله. الى ذلك، قتل شرطي برصاص مجهولين في قرية كفر عويد بجبل الزاوية. واقفلت القوى الامن مداخل الكسوة قرب دمشق. ودخل نحو 40 اوتوبيسا تنقل عناصر امنية الى هذه المنطقة التي تبعد 20 كيلومترا جنوب العاصمة.
تفكيك عبوة وفككت عناصر من الجيش السوري عبوة ناسفة زرعت تحت خط نقل النفط في محافظة حمص بوسط البلاد. وقال مصدر عسكري سوري ان "العبوة محشوة بـ 25 كيلوغراماً من مادة "ت ن ت" ومعدة للتفجير لاسلكياً، ووضعت بشكل متقن ومموهة ما يدل على خبرة العناصر التخريبية التي وضعتها من اجل احداث اكبر ضرر ممكن في خط نقل النفط".
الوفد الروسي وانهى وفد مجلس الاتحاد الروسي زيارة لسوريا التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد واعضاء من المعارضة السورية. وجاء البرلمانيون الروس الى سوريا في محاولة لايجاد قاسم مشترك بين السلطة والمعارضة من أجل حل الازمة التي تشهدها سوريا منذ 15 آذار. وزاروا مدينة درعا وكذلك مدينتي حمص وحماه. وقال عضو في الوفد رافضا ذكر اسمه: "لقد كونوا رأيا عن الاحداث". وأضاف ان لقاءات أعضاء الوفد مع مسؤولي المحافظات التي زاروها ومع السكان ومع نحو عشرة معارضين بينهم الخبير الاقتصادي المعروف عارف دليلة "جرت بشكل جيد".
وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي السوري، دعا نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي الياس اوماخانوف الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى "تقويم ما هو موجود في سوريا بشكل عادل من أجل عدم تكرار السيناريو الليبي الذي شاهده العالم بأسره... التقينا العديد من ممثلي المعارضة وكانت هناك وجهات نظر مختلفة لكن الجميع كانوا متفقين على مسألتين أساسيتين أولاهما التطور السلمي وأنه لا بديل من التحول السلمي للإصلاحات وثانيهما الحصول على موافقة المجتمع السوري للتوصل الى هذا الهدف وأن تكون هناك وقفة ضد التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسورية". وصرح الوزير السوري السابق مروان حبش بأن الشخصيات السورية المعارضة التي التقت الوفد الروسي في دمشق طالبت موسكو بالوقوف إلى جانب الشعب السوري لأن مصالحها المستقبلية هي مع الشعب وليست مع "النظام الاستبدادي".
هيغ ■ في لندن، رأى وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد وصل إلى مرحلة اللاعودة، داعياً في الوقت عينه الأسد إلى التنحى عن السلطة.
ما بعد الاسد ■ في واشنطن، أوردت صحيفة "النيويورك تايمس" ان الولايات المتحدة مقتنعة أكثر فأكثر بان الرئيس السوري سيطاح. وقالت ان واشنطن تتعاون بعيداً من الاضواء مع تركيا للتحضير لمرحلة ما بعد الاسد. وتخشى واشنطن ان يؤدي سقوط النظام الى صراعات داخلية للاستيلاء على السلطة، مما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في دول المنطقة. واضافت ان اجهزة الاستخبارات والديبلوماسيين المعتمدين في الشرق الاوسط باتوا مقتنعين بأن الاسد غير قادر على سحق تظاهرات الاحتجاج على نظامه. ونقلت عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان "هناك اجماعا على ان الاسد لن يتمكن من الاستمرار".
البرلمان العربي ■ في القاهرة، قرر البرلمان العربي النظر في تجميد عضوية سوريا واليمن في البرلمان ووقف نشاطاته في مقره الدائم بدمشق في أسرع وقت ممكن في حال عدم استجابة السلطات في البلدين لمطالبات البرلمان بوقف العنف حيال الشعبين السوري واليمني والعمل على حل الأزمتين من خلال عدد من الإجراءات التي قدمها البرلمان. وأعلن رئيس لجنة الشؤون السياسية والأمن القومي في البرلمان العربي النائب السوري عبد العزيز الحسن استقالته من رئاسة اللجنة، احتجاجاً على ما اعتبره ممارسات خاطئة من رئيس البرلمان علي سالم الدقباسي. "النهار"، و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ
|