الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٣, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
فلسطين
كاميرون يتبنى نظرة أوباما إلى فلسطين ويدعو إلى "تهديد" سوريا بعقوبات
نجاد يحمل على أميركا والصهاينة وأردوغان يطالب بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي

نيويورك – علي بردى:
تبنى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في خطاب أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة نظرة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى فلسطين، بينما حمل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على واشنطن، ودافع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن حق الفلسطينيين في عيش كريم على أرضهم.

لم تحمل خطب اليوم الثاني أمس من النقاش العام للدورة السنوية الـ 66 العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك أي مفاجأة. وقال الملك حمد بن عيسى آل خليفة إن البحرين دعت الى "حوار التوافق الوطني الذي شمل جميع أطياف الشعب بمختلف مكوناته من أجل استيعاب متطلبات التقدم الحديث واستمرار عملية الإصلاح لتحقيق التطلعات الوطنية وتكريس التمثيل الشعبي والمشاركة في صنع القرار مما يؤكد شركة وطنية للجميع "، مؤكداً أنه "يدعم نتائج هذا الحوار". واعتبر أن "أمام المجتمع الدولي فرصة مؤاتية اليوم أكثر من أي وقت مضى لإنصاف الشعب الفلسطيني الشقيق وتحقيق تطلعاته المشروعة بالاعتراف بدولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وذلك لإنهاء حقبة مريرة من الصراع العربي - الإسرائيلي الذي يتطلب انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من كل الأراضي العربية المحتلة إلى خطوط 4 حزيران 1967 في فلسطين، والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي المحتلة في جنوب لبنان وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية".


أحمدي نجاد
واستهل الرئيس الايراني خطابه بعرض اجتماعي - تاريخي - ديني لمشاكل البشرية، متسائلاً عن أسباب هذه المشاكل. وتساءل: "من استخدم حادث 11 أيلول ذريعة لمهاجمة أفغانستان والعراق، وقتل وجرح وشرد الملايين في البلدين بغية الهيمنة على الشرق الأوسط وموارده النفطية؟"، فما كان من الوفد الأميركي الا ان غادر القاعة. واستغرب أن تكون الولايات المتحدة، عوض جلب الشخص الذي اتهمته بتنفيذ هجمات 11 أيلول 2001، قتلته في ظروف غامضة، معرباً عن اعتقاده أن سبب هذا هو سعي بعض الأطراف الى إخفاء حقيقة ما حدث. وإذ اضاف بعد دقائق في خطابه: "إذا كان بعض الدول الأوروبية، بعد ستة عقود، كعذر دفع جزية أو فدية للصهاينة، ألا يتعين على القوى الاستعمارية التي شجعت على تجارة الرقيق دفع تعويضات إلى الدول المتضررة؟"، خرجت الوفود الأوروبية جماعياً. ورأى أن "تشكيلة مجلس الأمن ليست عادلة"، داعياً الى معالجة هذه المشكلة في الجمعية العمومية. واعترف بأن إنشاء الأمم المتحدة كان إنجازاً كبيراً للمجتمع الدولي، لكن "بعض القوى" بسطت سيطرتها على مجلس الأمن. وأشار الى أن هذه القوى هي التي تسببت بالأزمة الاقتصادية العالمية وأن "غالبية الحكومات ليس لها دور في هذه الازمة، وهي مجرد ضحايا لها". وخلص الى أن هذه القوى "تتحكم في مراكز القرارات السياسية الدولية ومجلس الأمن".


كاميرون
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه بالنسبة الى سوريا "حان الوقت ليتصرف أعضاء مجلس الأمن... يجب أن نصدر قراراً ذا صدقية يهدد بعقوبات قاسية". واعتبر ان "جزءاً رئيسياً من الربيع العربي هو حق الفلسطينيين في دولة لهم قابلة للحياة، وتعيش بسلام، جنباً الى جنب بأمن وأمان مع اسرائيل". وأعلن أنه "يدعم بقوة" هذا التوجه. ولاحظ أن "هناك توقعات كثيرة لما سيحصل هذا الأسبوع". وتحدث عن "حقيقة واحدة" هي أنه "لا قرار يمكن، بذاته، أن يعوض الإرادة السياسية الضرورية لإحلال السلام"، وأن السلام "يأتي فقط عندما يجلس الفلسطينيون والإسرائيليون معا ويتحدثون بعضهم مع البعض، ويجرون مساومات، ويبنون ثقة ويتفقون". وأضاف أن "دورنا هو دعم ذلك، لنهزم أولئك الذين يعتنقون العنف، ونوقف النمو الإستيطاني وندعم الفلسطينيين والإسرائيليين لصنع السلام".


أردوغان
وتناول رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان طويلاً المجاعة في الصومال. ثم قال إن "القيادة الإسرائيلية يجب ان تفهم ان لا شيء يمكن أن يعوض السلام. يجب أن تقرأوا الخريطة السياسية للشرق الأوسط وتفهموا أن الوضع لا يمكن أن يستمر" على ما هو. وأضاف أن "أولئك الذين يدافعون عن اسرائيل يجب أن يفهموا أن الأمن الحقيقي يمكن أن يأتي فقط بواسطة السلام". وحمل على المنظمة الدولية لأنها "لا تقوم بجهد لانهاء المأساة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون"، مشدداً على ان الإحتلال الإسرائيلي "ضربة لحس العدالة الدولية". وذكر أن السياسة والمصالح تعيق تحقيق العدالة، موضحاً أن اسرائيل لم تطبق 89 من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وتساءل ما اذا كان مجلس الامن يستطيع أن يفرض العقوبات التي يفرضها على السودان ذاتها على اسرائيل. وشدد على إن اسرائيل تصنع القنابل الذرية ولا أحد يتحرك، اما اذا كانت هناك دولة اخرى تقوم بذلك يتحرك المجتمع الدولي سريعا لفرض عقوبات عليه. وقال ايضا ان اسرائيل تضع دوما العقبات امام عملية السلام وهي مصدر كل المشاكل التي يعانيها الشرق الاوسط. وعلى اسرائيل ان تحترم الغير من أجل ان تؤمن الامن لنفسها، مشيرا الى ان سياسة العنف لا يمكن ان تستمر. وأعرب عن اعتقاده أن "علينا فرض السلام بالقوة حتى غصبا عن ارادة المسؤولين الاسرائيليين لأن هذه هي غاية الامم المتحدة". وأفاد ان تركيا تريد ان يحكم السلام الشرق الاوسط، وأنه " لامشكلة لنا مع الشعب الاسرائيلي بل مع الحكومة الاسرائيلية". وبعدما أكد أن أي نظام لا يستجيب لمطالب شعبه سينتهي، وقال ان "ما حدث في ليبيا وتونس ومصر يسعدنا". وأن "كل ما يحدث في سوريا لا يمكن ان نقبل به، وتحدثنا مع القيادة السورية وشددنا على ان التصرفات التي تقوم بها لا تنسجم مع معايير تركيا". ولا يمكن النظام السوري ان يستمر في ذلك، لكن القيادة السورية أصرت على سياستها الامنية وهي بدأت بفقدان أي علاقة لها مع الشعب.
وختم بأن تركيا لا يمكن الا ان تدعم مطالب الشعب السوري وتتوقع من المجتمع الدولي ان يتحرك في هذا الاطار.


عبدالله الثاني
وكان الملك عبد الله الثاني بن الحسين قال إن "الربيع العربي يمكن أن يكون فرصة لإضفاء الطابع المؤسسي على التغيير الإيجابي، التغيير الضروري من أجل مستقبل قوي ومأمون ومزدهر" في المنطقة. وتحدث عن الإصلاحات التي تشهدها بلاده. وعن النزاع العربي - الإسرائيلي، قال: "نمر اليوم بمأزق خطير، فالفرص التي كانت متاحة قبل سنة... أخفقت في اكتساب الزخم وتوقفت المفاوضات، وبلغ الإحباط الذروة"، موضحاً أن "النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية تتواصل على رغم كل أحكام القانون الدولي، وفي مواجهة الاعتراض العالمي القوي. إننا نشهد نشاطاً استيطانياً في القدس، على رغم أنها تعتبر من قضايا الوضع النهائي الرئيسية، التي لا يمكن حلها إلا عبر المفاوضات".


اعلان دوربان
الى ذلك، وفي الذكرى السنوية العاشرة لإعلان دوربان لمكافحة العنصرية، اعتمدت الجمعية العمومية اعلانا سياسيا لتعزيز الجهود في مجال محاربة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب. وتعهدت الدول "العمل على تحقيق الهدف المشترك المتمثل في ضمان تمتع الجميع وخصوصاً ضحايا تلك الانتهاكات بكل حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع المجتمعات".
وفي كلمته أمام الإجتماع الذي قاطعته الولايات المتحدة ودول أوروبية، قال رئيس الدورة الحالية للجمعية العمومية ناصر عبد العزيز النصر إن الاجتماع "هو فرصة لقادة العالم كي يتحدثوا بصوت موحد عن أحد أدق التحديات التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين أولا وهو استمرار العنصرية وكراهية الأجانب في العالم، وهو أيضا فرصة لتجديد التزام تنفيذ الإجراءات المدرجة في إعلان وبرنامج عمل دوربان تنفيذا كاملا وفعالا". وأضاف أن الدول المختلفة قطعت شوطا طويلا في إزالة العراقيل التي تحول دون تحقيق المبادىء الأساسية للمساواة وعدم التمييز، إلا أنه أبرز ضرورة بذل المزيد في هذا المجال.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون: "نقر بأن التعصب قد زاد في الكثير من المناطق حول العالم خلال العقد الماضي، إن تجدد واستمرار تلك الممارسات اللاإنسانية يدل على أننا لم نفعل ما يكفي للقضاء على هذا المد". ودعا الى فعل المزيد لتقبل التنوع ولحماية كرامة الجماعات المختلفة، والى الوقوف بحسم ضد معاداة السامية والإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسيحيين. وشدد على أن الانحياز بناء على الهوية الدينية لا مكان له في عالم اليوم، وان من الواجب حماية حقوق الجميع دون أي تمييز. وتحدث عن ضرورة التركيز على المشاكل الحقيقية للعنصرية والتعصب، داعيا إلى العمل لضمان الكرامة والمساواة والعدالة للجميع.
وكان إعلان دوربان اعتمد بتوافق الآراء في مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز وكره الأجانب في دوربان بجنوب أفريقيا عام 2001.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
وقف نار غير مشروط في غزة بوساطة مصرية
تل أبيب ترفض التهدئة وتستدعي قوات الاحتياط
مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
استطلاع: «فتح» تتفوق على «حماس» والبرغوثي يفوز بالرئاسة
المقدسيون مدعوون للانتخابات عبر مراكز البريد
مقالات ذات صلة
أيضاً وأيضاً: هل يتوقّف هذا الكذب على الفلسطينيّين؟ - حازم صاغية
حرب غزة وأسئلة النصر والهزيمة! - أكرم البني
إعادة اختراع الإسرائيليّة والفلسطينيّة؟! - حازم صاغية
لا قيامة قريبة لـ«معسكر السلام» - حسام عيتاني
... عن مواجهات القدس وآفاقها المتعارضة - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة