الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٣, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
انحسار فرص الحل السياسي في اليمن وتلاشي مظاهر الحياة في صنعاء

صنعاء – ابوبكر عبدالله
تصاعدت نقمة الشارع اليمني من الدور السعودي في تفاقم الأزمة اليمنية وعبرت هتافات ولافتات رفعها عشرات الآلاف من المحتجين الغاضبين في المحافظات أمس، عن رفض الشارع موقف المملكة الداعم لنظام الرئيس علي عبدالله صالح، متهمين الرياض بمد بقايا نظامه بالمال والسلاح لإجهاض الثورة المطالبة بالتغيير، وإغراق اليمن في حرب أهلية وتصاعدت أعمال العنف في يومها الخامس موقعة نحو 15 قتيلا وعشرات الجرحى.


وفي المقابل، انحسرت فرص الحل السياسي لأزمة نقل السلطة مع إنهيار الهدنة بين قوات الجيش المؤيد للثورة الشبابية والقوات الموالية للرئيس علي صالح وتجدد القتال العنيف بين الجيش ومسلحي الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد في منطقة الحصبة، بالتوازي مع تصاعد الهجمات على المحتجين في ساحة التغيير، حيث أكد أطباء مقتل ثلاثة شبان بقذيفة صاروخية استهدفت ساحة التغيير صباحا، إلى مقتل امرأتين برصاص قناصة أصابوا كذلك 12 آخرين بجروح، لترتفع حصيلة القتلى من شبان الثورة خلال خمسة أيام من أعمال العنف إلى 88 قتيلا ومئات الجرحى.


وشهدت العاصمة تبادلا للقصف المدفعي والصاروخي بين قوات الجيش المؤيد للثورة والقوات الموالية للرئيس علي صالح. وهزت انفجارات عنيفة ساحة التغيير ومناطق في وسط العاصمة وشمالها، مع تجدد المواجهات بين قوات الجيش المؤيد للثورة والقوات الموالية لعلي صالح في شارع الزبيري من جهة وبين الجيش ومسلحي الشيخ الأحمر في حي الحصبة ومنطقة الجراف القريبة من مطار صنعاء الدولي من جهة اخرى.


حرب شوارع
وأدى تبادل القذائف المدفعية والصاروخية عشوائيا في العاصمة إلى تدمير جزئي لبعض المنازل والمرافق الحكومية والمواقع العسكرية وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من بعضها وقال ناشطون إن مدنيا قتل وان خمسة آخرين اصيبوا في قصف مدفعي استهدف منزل نائب رئيس البرلمان حمير الأحمر في مدينة صوفان بعد مواجهات بين مسلحيه وآخرين من أتباع الشيخ صغير بن عزيز الموالي لعلي صالح أوقعت خمسة قتلى من أنصاره.
وأصيب ثمانية مدنيين في قصف مدفعي استهدف بناية في المدخل الجنوبي لساحة التغيير. وأعلنت صنعاء مقتل أربعة مدنيين وإصابة 21 بينهم 15 جنديا في هجمات شنتها قوات الفرقة الأولى المدرعة ومسلحو الشيخ صادق الأحمر وميليشيا الاسلاميين على منازل ومرافق مدنية وعسكرية. ونجا وزير الدفاع السابق اللواء عبدالله علي عليوه، وهو من أبرز قادة الجيش المؤيدين للثورة الشبابية، من محاولة اغتيال، عندما اطلق قناصة النار على سيارته في العاصمة، مما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وإصابة نجله بجروح.


تلاشي مظاهر الحياة
وأرغمت الأجواء المتوترة أكثر المصارف والشركات التجارية العاملة وسط العاصمة على أقفال أبوابها، وخصوصا بعد الإعلان عن عزم الأمم المتحدة على سحب 50 من موظفيها بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
في مقابل الانتشار المتزايد للثكن، بدأت مظاهر الحياة تتقلص في صنعاء مع نزوح آلاف المدنيين إلى مناطق الأرياف، فيما أدى استمرار المواجهات المسلحة وخرق الهدنة إلى افتقاد المواطنين الثقة في قدرة الوسطاء المحليين والدوليين على تثبيت قرار وقف النار وبدت الشوارع أمس خالية من المارة والسيارات واستمرت أكثر الشركات والمدارس والمحال التجارية والمصارف في أقفال أبوابها في انتظار مواجهات الحسم.


 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة