الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٤, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
الاتحاد الأوروبي يعتمد سلسلة عقوبات جديدة على سوريا
والأمم المتحدة تتّهم النظام بتصفية ناشطين في الداخل والخارج

عمت التظاهرات المناهضة للنظام السوري عدداً من المدن والبلدات السورية في "جمعة وحدة المعارضة"، مع اعتماد الاتحاد الاوروبي سلسلة جديدة من العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الاسد في محاولة لحضه على وقف قمع التظاهرات.

على غرار ما يحصل كل يوم جمعة منذ بدء حركة الاحتجاج منتصف اذار، سقط قتلى وجرحى في هذه التظاهرات. ففي منطقة حمص قتل تسعة مدنين برصاص قوى الامن التي استخدمت الرشاشات الثقيلة في احياء من هذه المدينة.


وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان "شابا استشهد في بلدة تلبيسة اثر اطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت في ساحة الحرية"، بينما "استشهد مواطن وجرح ثلاثة آخرون اثر اطلاق النار على تجمع لبعض الشباب في قرية الزعفرانة قبل صلاة الجمعة". كما سقط ستة قتلى في أحياء الخالدية وباب الدريب والبياضة، وقتلت فتاة في مدينة القصير.
وفي الزبداني توفيت امرأة الجمعة متأثرة بجروح أصيبت بها الخميس برصاص عناصر من قوى الامن كانت تطارد ناشطين.
وتظاهر قرابة الفي شخص في دير الزور مطالبين باسقاط النظام وحاولت قوى الامن تفريقهم.


وبث التلفزيون السوري الرسمي معلومات مفادها أن "ستة عناصر من قوات الامن اصيبوا بجروح في دير الزور بأيدي مجموعات ارهابية مسلحة".
وفي "جمعة وحدة المعارضة لاسقاط النظام"، أفاد المرصد ان "تظاهرات جرت في مدن القامشلي وعمودا والدرباسية ورأس العين في محافظة الحسكة، حيث قدر عدد المتظاهرين في القامشلي بسبعة الاف متظاهر يهتفون لاسقاط النظام ورحيله، وقرر المتظاهرون الاعتصام في ساحة الهلالية ردا على اعتقال المخابرات الجوية الناشط الشاب شبال إبرهيم والناشط موسى زاخوراني".
وقطع التيار الكهربائي عن مدينة الرستن في محافظة حمص لوقف البث المباشر للتظاهرة الحاشدة التي خرجت في المدينة، كما قطع الطريق الدولي بين حمص وحماه عند جسر الرستن وشوهدت قوات عسكرية على اطراف المدينة.


وفي مدينة القصير في محافظة حمص اصيب ثلاثة اشخاص بجروح برصاص قوى الامن.
واشار المرصد الى ان السلطات السورية افرجت عن المعارض السوري محمد صالح الذي اعتقلته اول من امس في مدينة حمص.


الأمم المتحدة
وتؤكد الامم المتحدة ان القمع اوقع حتى الان اكثر من 2700 قتيل منذ منتصف اذار الماضي، في حين يعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 70 الف شخص مروا في سجون الاعتقال.


حقوق الإنسان
ونددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان بشراسة القمع في سوريا والهجمات التي يبدو انها تستهدف ناشطين يقيمون خارج البلاد. وصرحت الناطقة باسمها رافينا شمدساني في مؤتمر صحافي: "اننا قلقون جدا من معلومات … تفيد عن قمع متزايد الشراسة تمارسه السلطات السورية في حق المتظاهرين في سوريا". وتحدثت عن "استهداف ناشطين بارزين في ميدان حقوق الانسان في داخل البلاد وخارجها". واضافت: "تلقينا ما يكفي من المعلومات التي تبرر ان نشدد على ما يجري".


عقوبات أوروبية
وفي بروكسيل، اعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون انه "آخذا في الاعتبار مواصلة الحملة الوحشية للنظام السوري على سكانه، قرر الاتحاد الاوروبي اعتماد عقوبات اضافية" على هذا النظام.
وتعتبر هذه السلسلة من العقوبات السابعة في حق النظام السوري وهي تشمل حظر اي استثمار في القطاع النفطي السوري والتوقف عن تزويد المصرف المركزي السوري العملات السورية الورقية والمعدنية.
كما شددت سويسرا عقوباتها على دمشق فمنعت استيراد او نقل النفط السوري ومشتقاته.
ويبدو ان هذه العقوبات بدأت تؤثر على الوضع الاقتصادي في سوريا حيث اعلن وزير الاقتصاد محمد نضال الجمعة تعليق استيراد السيارات وبعض المواد الكمالية من اجل "الحفاظ على مخزون البلد من القطع الاجنبي".


فرنسا
واستنكر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه القمع الذي اكد انه يشمل ايضا تلامذة المدارس.


كلينتون
وحضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون المجتمع الدولي على دعم"صراع" الشعب السوري من أجل الحرية.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن كلينتون إلتقت الخميس أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على هامش دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ونقلت اليه قلقها عن الأوضاع في سوريا، "لكونه قادرا على التحادث مع سوريا بطريقة مختلفة عن الطريقة التي نتمكن من محادثة السوريين بها". وأضاف أن الطرفين بحثا في الطريقة التي يمكن فيها المجتمع الدولي العمل لـ"صد القتل الحاصل في سوريا"، وإظهار الدعم لـ"صراع الشعب السوري من أجل الكرامة والحرية والمشاركة في طريقة حكمه".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)


حظر تركي على السلاح إلى سوريا
صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان امس بأن حكومته أبلغت الحكومة السورية انها فرضت حظرا على ارسال السلاح الى سوريا، وأنها أوقفت سفينة ترفع العلم السوري.
وأضاف أنه اذا كانت هناك مثل هذه الشحنات من طريق الجو أو البر، فان تركيا ستوقفها وتصادرها، كما حصل في الماضي".
لكنه لم يوضح وضع السفينة السورية التي صادرتها تركيا او تاريخ احتجازها.
(أ ب)



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة