الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٥, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
المجلس الوطني للثورة: "صالح عاد لإشعال حرب"
34 قتيلاً في مواجهات بين أنصار الرئيس اليمني والمنشقين

صنعاء - أبوبكر عبدالله

اتسعت رقعة المواجهات بين قوات الجيش الموالية للرئيس علي عبد الله صالح الذي فجرت عودته إلى اليمن قتالا محموما في العاصمة مع قوات الجيش المؤيدة للثورة والمسلحين المناهضين لنظامه من رجال القبائل بالتوازي مع ارتفاع وتيرة الهجمات على شبان الثورة في ساحة التغيير حيث سقط أمس أربعة قتلى و19 جريحا وفق ما أكد لـ " النهار" مدير المستشفى الميداني الدكتور محمد القباطي، في حين أوقعت الهجمات على مواقع الفرقة الأولى المدرعة 12 قتيلا و 112 جريحا، إلى مقتل 18 مدنيا و35 جريحا في مواجهات مع مسلحي زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر.
وخيم التوتر على أرجاء العاصمة نتيجة القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف مقر قيادة الفرقة الأولى المدرعة المؤيدة للثورة وساحة التغيير والمناطق التي يتمركز فيها مسلحو الشيخ الأحمر الذي أعلن أمس أن الهدنة التي رعتها الرياض لن تصمد طويلا مع استمرار الجيش في شن هجماته على منزله ومنازل أشقائه، فيما أكد "المجلس الوطني لقوى الثورة" أن الرئيس علي صالح عاد إلى اليمن لإشعال حرب أهلية".


واهتزت صنعاء فجرا على دوي القذائف المدفعية والصاروخية وسط مواجهات عنيفة وقالت المعارضة أن القوات الموالية لصالح هاجمت معسكر الفرقة الأولى المدرعة وبعض مداخل ساحة التغيير، كما قصفت بكثافة منطقتي الحصبة وصوفان مما أدى إلى سقوط 18 شهيدا وعشرات الجرحى، كما هاجمت مبنى شركة "سبأ فون" للهاتف الخليوي التي يملكها رجل الأعمال الشيخ حميد الأحمر، فضلاً عن معاودة قوات الحرس الجمهوري قصف القرى في منطقة أرحب بقذائف الكاتيوشا ومدافع الهاون ومناطق في منطقة نهم.


وقال مسؤول عسكري في الفرقة الأولى إن قوات الرئيس اليمني أطلقت أكثر من 100 قذيفة صاروخية ومدفعية على موقع الفرقة. وأكد سكان أنهم سمعوا صباحا دوي الانفجارات التي استمرت حتى الظهر في موقع الفرقة والأحياء المجاورة حيث تعرضت منازل ومرافق عامة وخاصة للتخريب جزئيا أو كليا.
واهتزت مدينة تعز صباح أمس على دوي انفجارات هائلة. وقال سكان إن قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي صالح قصفت أحياء في المدينة بالدبابات والمدفعية وشوهد اللهب يتصاعد من بعضها، فيما اتهم مسؤولون مسلحون مناهضون للنظام باقتحام مرافق حكومية.


علي صالح
وأمر الرئيس اليمني اللجنة المكلفة من نائبه الفريق عبد ربه منصور هادي برئاسة رئيس جهاز المخابرات اللواء غالب القمش بإزالة سائر المظاهر المسلحة في العاصمة وسحب قوات الأمن والجيش واعادتها إلى ثكنها وإخلاء شوارع العاصمة من المسلحين والحشود الشعبية بما يضمن بقاءها آمنة، وشدد على أن قرارات اللجنة " ملزمة لكل الأطراف".


ساحة التغيير
وتحدى عشرات الآلاف من شبان الثورة التصعيد العسكري وانخرطوا في تظاهرات كبيرة جابت شوارع العاصمة للتنديد بالهجمات على المحتجين واتهموا قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي الموالية للرئيس علي صالح بشن الهجمات على الساحة، فضلا عن دفعهم بعشرات القناصة لقتل المحتجين وأكدوا مضيهم في تصعيد الاحتجاجات الى حين اطاحة النظام.
وافاد شبان في ساحة التغيير أن متظاهرين اثنين قتلا نتيجة اعتداء قوات علي صالح على تظاهرة سلمية في شارع الرقاص بعد ساعات من انطلاقها، مشيرين إلى أن القذائف سقطت على الساحة ليلا واستمرت حتى الصباح بالتوازي مع شن قناصة هجمات من فوق سطوح البنايات أدت إلى إشتعال النيران في المخيمات مما ارغم العشرات من المحتجين على الفرار.


اتهامات متبادلة
وتبادلت صنعاء والمعسكر المناهض للنظام الاتهامات في شأن خرق الهدنة والسعي لإشعال حرب أهلية، وأكد "المجلس الوطني لقوى الثورة" أن الرئيس علي صالح عاد إلى اليمن لإشعال حرب أهلية، مندداً باستخدام الأسلحة الثقيلة لقمع المتظاهرين العزل.
وحذرت قيادة الفرقة الأولى المدرعة قوات علي صالح من محاولة إشعال حرب أهلية، وقالت إن تداعياتها لن تقتصر على اليمن فحسب بل ستطاول المنطقة العربية بأسرها. وناشدت "المجتمع الدولي ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ردع "هذا الجاهل وكبح جماح تصرفاته اللامسؤولة"، في إشارة إلى الرئيس علي صالح.
ودعا الشيخ الأحمر "منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ورجال الصحافة الى زيارة المنطقة للإطلاع على حقيقة الأوضاع ميدانيا ومشاهدة الآثار التي خلفها العدوان البربري على المنطقة كي تتحمل هذه المنظمات مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية إزاء هذا التصعيد الخطير الذي يحاول أن يجرنا إلى دائرة العنف والمواجهات الدامية التي لا تخدم الوطن"، مضيفا: "مع التزامنا الهدنة واستمرار القصف فان الصبر لن يطول".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة