|
نيويورك - علي بردى: يعقد مجلس الأمن صباح غد الأربعاء جلسة علنية للبحث في احالة طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة على لجنة العضوية التابعة للمجلس، عقب جلسة مشاورات اجرائية مغلقة عقدها أمس للتشاور في الطلب الذي قدمه الرئيس محمود عباس الجمعة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون، والذي أحاله فوراً على رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب اللبناني الدائم لدى المنظمة الدولية السفير نواف سلام.
وإثر الجلسة التي اتخذت طابعاً اجرائياً ولم تعبر فيها الدول عن مواقفها، في ما عدا اعتراض المندوب الكولومبي الدائم نستور أوزوريو على عرض الامر على المجلس وطلب انتظار نتائج المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، صرّح سلام بأن المجلس سيعقد جلسة علنية الساعة التاسعة والنصف صباح الأربعاء للبحث في احالة الطلب الفلسطيني على لجنة العضوية المؤلفة من الدول الـ15 الأعضاء. وأوضح أن الطلب يحتاج الى غالبية لإحالته على هذه اللجنة. وإذ رجح ديبلوماسي دولي أن يوافق مجلس الأمن على احالة الملف على اللجنة، شكك في أن تنهي هذه اللجنة عملها بسرعة. وقال انه اذا "عجزت اللجنة عن اتخاذ قرار في شأن الطلب، وهذا هو الأرجح، يتعين على مجلس الأمن أن يحسمه".
وصرح المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور بأن "هذه خطوة أولى في الطريق الى عضوية فلسطين في المنظمة الدولية". ويحظى طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة بدعم "ثابت" من كل من روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل ولبنان. وعلمت "النهار" أن الرئيس النيجيري غودلاك أيبيل جوناثان أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع لدول منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة أن نيجيريا ستصوت "لمصلحة طلب العضوية الكاملة لفلسطين"، خلافاً لما أعلنه الأسبوع الماضي وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك من أن هذا البلد الأفريقي سيمتنع عن التصويت.
وأفاد مصدر في منظمة التعاون الإسلامي أن "جهوداً استثنائية" يبذلها الأمين العام للمنظمة اكمل الدين احسان أوغلي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والمسؤولون السعوديون وغيرهم لإقناع البوسنة والهرسك بالتصويت لمصلحة قرار كهذا في مجلس الأمن، مشيراً الى أن البوسنة والهرسك "تلقت تحذيرات واضحة" من أن عضويتها في منظمة التعاون الإسلامي والمساعدات التي تتلقاها من الدول العربية والإسلامية "ستكون على المحك في حال رضوخها للضغوط الأميركية من أجل تحييدها". كذلك تبذل جهود خاصة لإقناع الغابون بالتصويت لمصلحة العضوية الكاملة لفلسطين، مع العلم أن هذا البلد الأفريقي "يتبع عادة فرنسا في القرارات الدولية" داخل مجلس الأمن. غير أن الحسابات الأفريقية والعلاقات مع الدول العربية والإسلامية "تؤثر كثيراً في مواقف الغابون". ولم تعلن البرتغال بعد موقفها في حال طرح الموضوع على التصويت، وان يكن هذا البلد الأوروبي "متعاطف قديم" مع القضية الفلسطينية. وباستثناء المعارضة الواضحة للولايات المتحدة واعلانها أنها ستستخدم حق النقض و"الموقف المفهوم لألمانيا بالإمتناع عن التصويت"، يكرر ديبلوماسيون غربيون أن بريطانيا وفرنسا "ستمتنعان على الأرجح عن التصويت". لكن "هذه المواقف لم تحسم بعد بصفة نهائية".
|