الجمعه ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٨, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
ليبيا
خلافات ترجئ تأليف الحكومة الليبية "إلى ما بعد التحرير"
الثوار يسيطرون على ميناء سرت ويتراجعون على جبهة بني وليد

قرر "المجلس الوطني الانتقالي" الليبي تأجيل اعادة تأليف الحكومة الى "ما بعد التحرير"، فيما تراجع الثوار عن مواقع سبق لهم ان سيطروا عليها في بني وليد التي يريدون شن هجوم اخير عليها بعد سيطرتهم على مرفأ سرت احدى آخر المدن التي كانت لا تزال خاضعة لسيطرة القوات الموالية للعقيد معمر القذافي الذي أكد انه لا يزال موجودا في ليبيا وينتظر "الشهادة" فيها خلال تصديه "للغرب وعملائه التافهين"، كما نقل عنه موقع قناة "الليبية" التابعة للنظام السابق.

قال عضو "المجلس الوطني الانتقالي" عن منطقة الجفرة مصطفى الهوني: "انتهت المشاورات الى تأجيل اعادة تشكيل الحكومة الى ما بعد التحرير"، موضحا ان المشاورات اظهرت "ان هناك توافقا على اضافة وزارة واحدة لشؤون الشهداء والجرحى".


وأكد مصدر في المجلس طلب عدم ذكر اسمه انه "تقرر ارجاء تشكيل الحكومة الى غاية اعلان التحرير... تفاديا لتشكيل حكومة قد تعمر اياما معدودة قبل ان يتم تشكيل الحكومة الانتقالية لفترة ما بعد التحرير".
وينص الاعلان الدستوري الذي يحكم الفترة الانتقالية في ليبيا على تأليف حكومة موقتة (مكتب تنفيذي) الى حين التحرير، ثم حكومة انتقالية بعده تتولى الاشراف على انتخابات مجلس تاسيسي لوضع دستور جديد.
وكان رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل صرح السبت بان الحكومة ستعلن "خلال الاسبوع المقبل"،مع اقراره بوجود خلافات في وجهات النظر اخرت اعلانها في 18 ايلول.
واوضح سياسيون في بنغازي الاثنين ان تعثر تأليف الحكومة يخفي صراعا محموما على السلطة.
الوضع الميداني
في غضون ذلك، بثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان الثوار سيطروا بعد قتال شرس على الجزء الشرقي من مدينة سرت مسقط القذافي. وسرت واحدة من مدينتين رئيسيتين هما المعقلان الاخيران للزعيم الليبي وتحاصرهما قوات الثوار وتتعرضان لغارات طائرات حلف شمال الاطلسي.


وصرح قائد "لواء الفاروق" تهامي الزياني بانه يجري محادثات مع شيخ من قبيلة القذافي داخل المدينة المحاصرة للتوصل الى هدنة. لكن القتال لم يتوقف. وقال ان أحد الشيوخ الذي لم يذكر اسمه اتصل به على هاتفه الذي يعمل عبر الاقمار الاصطناعية وطلب هدنة وتوفير ممر آمن لافراد القبيلة للخروج من المدينة.
واضاف انه وافق على خروج الاسر من قبيلة القذافي وانه لا يزال يفاوض للتوصل الى اتفاق على القاء قوات القذافي السلاح ومغادرتها. واشار الى انه لا يعرف الى اين سيتوجه افراد قبيلة القذافي وهم يشكلون غالبية سكان سرت بعد خروجهم من المدينة.


وبينما تجري الاتصالات يسود الهدوء الجانب الغربي من سرت حيث يتمركز لواء الزياني.
وكانت وحدات الثوار اقتربت من سرت من الشرق لليوم الثاني وتعرضت لنيران قناصة ونيران مدفعية كثيفة عند ميدان يبعد نحو كيلومترين تقريبا من وسط المدينة. واستقدم الثوار تعزيزات شملت دبابات ومشاة للاستيلاء على الميدان. غير ان القناصة اعاقوا تقدمهم.


وحول القذافي مدينة سرت، التي أنفق على تشييدها ببذخ، عاصمة ثانية غير رسمية. وعرض الهدنة قد لن يكون حاسما. وأجرى شيوخ قبائل بني وليد محادثات طويلة مع الثوار الذين واجهوا مقاومة شرسة من مقاتلين رفضوا الاستسلام.
وقال مسؤول التفاوض من جانب الثوار عبد الله كنشيل ان "الثوار تراجعوا عن مواقعهم بسبب كثافة النيران التي تطلقها القوات الموالية لمعمر القذافي من داخل المدينة في اتجاه مواقع مقاتلينا". واضاف ان "هناك مناوشات في الوقت الحاضر والقوة التي تقاوم في الداخل تبدو كأنها قوة محترفة تجيد استخدام الاسلحة الثقيلة".


القذافي
وقال القذافي في كلمة وجهها عبر اذاعة مدينة بني وليد واورد نصها موقع "الليبية": "كان الصمود وكان الاستشهاد للابطال ونحن بانتظار الشهادة مصداقا لقوله تعالى +ومنهم من ينتظر+ فلا تحزنوا ولا تهنوا انما النصر صبر ساعة".
وخاطب انصاره قائلا: "انتم تعيدون سيرة اجدادكم بجهادكم هذا وانا معكم في الميدان. يكذبون ويقولون القذافي في فنزويلا ومن ثم النيجر. لا يعلم هؤلاء العملاء الشراذم انني بين ابناء شعبي وستصدمهم الايام بما لم يتوقعوا... خالوا ان ليبيا ستنصاع عند اول غارة تقوم بها طائرات واساطيل اكبر حلف في العالم والتاريخ، لكنهم غفلوا ان ليبيا هي التاريخ وان هذا الشعب هو اعظم شعوب الارض في تصديه وصموده وتحديه للعدوان". وشدد على ان "ليبيا لن تكون للخونة بل ستكون محرقة لهم وستكون جحيما ووبالا على الغرب وعملائه التافهين".


وجدد اتهامه حلف شمال الاطلسي بشن حملته العسكرية على ليبيا من اجل السيطرة على نفطها. وقال: "لم يكن هناك اسهل من ان اقول لهذه القوى الاستعمارية منذ البداية تعالوا وخذوا بترول هذا الشعب وكان سيتوقف العدوان. لكن دماء اجدادي وابي وابنائي واحفادي وكل شاب ليبي وطفل ليبي وامرأه ليبية وشيخ ليبي استشهد بقصف العدوان كان يدفع بنا الى طريق الممانعة والرفض للاستعمار".
و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة