|
حدّد المجلس الأعلى للقوات المسلحة 28 تشرين الثاني موعداً لبدء الانتخابات النيابية، وهي الخطوة الاولى على طريق نقل السلطة الى حكم مدني في مصر، وإن يكن ظهور رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي بملابس مدنية في القاهرة أثار تكهنات عن رغبته المحتملة في الترشح للرئاسة، الأمر الذي نفاه مصدر عسكري. وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة حدد 28 من شهر نوفمبر المقبل موعداً لبداية المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب، التي ستجرى على ثلاث مراحل، على أن تنتهي في 10 يناير (كانون الثاني) يناير المقبل". كما أن "انتخابات مجلس الشورى ستبدأ في 29 يناير المقبل وستنتهي مراحلها الثلاث في 11 مارس (آذار)". وحُدد 17 آذار موعداً لأولى جلسات مجلس الشعب الجديد و24 منه موعدا لبدء انعقاد مجلس الشورى.
وتنظم الانتخابات على ثلاث مراحل كي تخضع لإشراف القضاء، ذلك أن عدد القضاة في مصر لا يمكن ان يغطي عدد مكاتب الاقتراع إذا أجريت الانتخابات في جميع انحاء مصر في يوم واحد. وستجرى الانتخابات على اساس النظام المختلط بحيث يُنتخب ثلثا أعضاء كل من المجلسين بنظام اللوائح الحزبية المغلقة، والثلث الآخر بالنظام الفردي. ويقضي المشروع المعدل الذي وافقت عليه الحكومة بحظر ترشح أعضاء الاحزاب للمقاعد الفردية، وإسقاط عضويتهم في حال انضمامهم إلى أحد الأحزاب بعد نجاحهم مستقلين في الانتخابات. وبموجب مشروع القانون المعدل، يتألف مجلس الشعب من 498 عضواً، ويضم مجلس الشورى 270. وكانت احزاب ومجموعات سياسية عدة انتقدت إجراء الانتخابات بنظام مختلط، وسط تخوف من أن يؤدي نظام الدوائر الفردية الى تسهيل انتخاب أعضاء سابقين في نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وسيتولى البرلمان المقبل، وفقا للإعلان الدستوري الذي اصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 30 آذار، انتخاب جمعية تأسيسية من مئة عضو لإعداد دستور جديد في مدة لا تزيد عن ستة أشهر، على ان تنتهي صياغة الدستور الجديد بعد سنة على الاكثر من إعلان البرلمان الجديد. ويفترض ان تجري انتخابات رئاسة الجمهورية بعد اعداد الدستور الجديد.
وشهدت مصر طوال الأشهر الاخيرة جدلاً في شأن اعداد الدستور اذ طالبت أحزاب بوضع الدستور، أولاً خشية ان يهيمن "الاخوان المسلمون" على البرلمان الجديد. وبموجب الاعلان الدستوري تبقى صلاحيات السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية في يد المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى حين انتخاب رئيس جديد. وكان ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي "فايسبوك" و"تويتر" تساءلوا امس عما اذا كان طنطاوي ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية بعد قيامه بجولة سيراً في قلب القاهرة مرتدياً الملابس المدنية ومن دون حراسة. غير ان مصدراً عسكرياً نفى بعد ظهر امس نية المشير الترشح، قائلا ان "هذا الامر ليس واردا بالنسبة إليه"، إذ "لو كان هذا الأمر وارداً لوافق المشير على عرض الرئيس السابق تولي منصب نائب الرئيس قبل الثورة بكثير وبعد اندلاعها ايضا" في 25 كانون الثاني.
|