|
صنعاء – أبو بكر عبدالله
انهارت الهدنة الهشة بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والمؤيدين للثورة الشبابية ورجال القبائل من أنصار زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر، مع تجدد القتال العنيف بينهم في عدد من الأحياء الشمالية للعاصمة التي استيقظت أمس على دوي انفجارات قوية أشاعت الذعر بين السكان قبل أن تتوقف عصرا بناء على جهود وساطة. وفي ما بدا حرب شوارع، أقفلت صباحا الأحياء الشمالية للعاصمة كليا وسمع دوي الانفجارات في الكثير من مواقع الفرقة الأولى المدرعة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، ثم امتدت المواجهات إلى محيط مبنى التلفزيون ووزارة الداخلية وسط عمليات نزوح جماعية للسكان . وسقطت قذائف صاروخية ومدفعية على عدد من المرافق بما فيها معهد الميثاق التابع لحزب المؤتمر الحاكم والمقر الرئيسي لحزب التنظيم الوحدوي الناصري الذي دمر جزئيا واشتعلت فيه النار نتيجة القصف. وتزامنت المواجهات في العاصمة مع أخرى في محافظة تعز الجنوبية .
علماء اليمن وأضاف بيان أصدره علماء الدين من أعضاء جمعية علماء اليمن أمس عُقداً جديدة في معادلة الأزمة اليمنية اذ ضمنوه فتوى بحرمة تظاهرات الاحتجاج السلمية المطالبة باطاحة نظام الرئيس علي صالح، إلى دعوتهم السلطات للقيام بمسؤوليتها في تأمين المرافق والأحياء وإخلاء المدارس والجامعات، في إشارة إلى شبان الثورة المعتصمين أمام بوابة جامعة صنعاء . واعتبروا في ختام أعمال مؤتمر جمعية علماء اليمن " التظاهرات والاعتصامات وما يحدث فيها محرمة شرعا وقانونا لما يترتب عليها من مفاسد ولما تحمل من شعارات مخالفة للشرع"، كما اعتبروا قادة الجيش المنشقين عن النظام "خارجين عن الجماعة" ودعوهم إلى "الرجوع إلى وحدة الصف ولم الشمل والوفاء بالقسم". كذلك دعا العلماء الشعب إلى "التزام البيعة المنعقدة في ذمتهم والوفاء بها وعدم الخروج على ولي الأمر"، مؤكدين ان "الخروج بالسلاح على ولي الأمر من أعلى درجات الخروج". ودعوا ايضاً "من خرج بالسلاح إلى الحوار والكف عن الاستمرار في قتال القوات المسلحة فإن كفوا وإلا فحكمهم حكم البغاة". وصدر بيان علماء الدين بعيد لقاء جمع وفدا منهم والرئيس اليمني الذي اتهم معارضيه "الخارجين عن القانون" بقطع الطرق وإخافة السبيل وقطع الكهرباء وتفجير أنابيب النفط ومنع وصول إمدادات النفط والغاز إلى المواطنين وإعاقة العملية التعليمية".
|