الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الأول ٢, ٢٠١١
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
الجيش السوري يسيطر على الرستن بعد 5 أيام من القتال مع منشقين ومسلحين

بيروت، عمان، نيقوسيا اسطنبول - أ ف ب، رويترز - سيطرت القوات السورية أمس على معظم بلدة الرستن (وسط سورية) حيث تواجه جنوداً منشقين ومسلحين منذ خمسة أيام. فيما تتواصل اجتماعات المعارضة السورية في اسطنبول في محاولة لتوحيد صفوفها.
وقال رئيس «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبدالرحمن، المقيم في بريطانيا، ان الجيش انتشر في نحو 80 في المئة من الرستن، بعد ارسال قوة من 250 دبابة إلى المنطقة يوم الجمعة. واضاف ان الاتصالات مع الرستن (180 كلم شمال دمشق) صعبة، لكن أحد السكان تمكن من الفرار من البلدة صباح امس وتحدث عن اطلاق كثيف للنيران طول الليل.
وذكرت مصادر لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان المواجهات تواصلت لليوم الخامس على التوالي بين قوات الأمن السورية والمحتجين المناوئين للنظام في الرستن، رغم انتشار قوات الجيش والامن بآلياتها ومدرعاتها في الجزء الاكبر من البلدة، حيث تسمع اصوات اطلاق نار وانفجارات. وذكرت المصادر ان الاشتباكات تنحصر في منطقة الرستن الفوقاني، فيما تتواصل حملة الاعتقالات في ظل استمرار الحصار الامني على البلدة والقرى المحيطة بها.


الى ذلك أعلن المرصد ارتفاع حصيلة القتلى الى 22 منذ يوم الجمعة، بعد وفاة 3 أشخاص أمس، وذلك بعد مقتل 19 شخصاً الجمعة بينهم 6 عسكريين قتلوا خلال اشتباكات بين الجيش والامن السوري من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة اخرى. وأوضح المرصد انه «في مدينة تلبيسة (محافظة حمص) اعيد جثمان شاب اعتقل الجمعة الى ذويه، وفي محافظة ريف دمشق استشهد شاب في مدينة حرستا متأثراً بجروح اصيب بها خلال ملاحقات امنية الجمعة، كما استشهد فجر السبت شاب من ضاحية قدسيا في ريف دمشق متأثراً بجروح اصيب بها الجمعة خلال اطلاق رصاص».
من جهة أخرى، أعرب المرصد عن «قلقه العميق» على حياة الناشط الشاب انس الشغري الذي كان «يتصدر» التظاهرات في بانياس (شمال غربي البلاد) حتى اعتقاله قبل اربعة اشهر، مشيرا الى «مخاوف من ان يلقى مصير غياث مطر»، الناشط من داريا (قرب دمشق) الذي توفي تحت التعذيب اخيراً.


وكان أنس الشغري (23 عاما) اول من دعا سكان بانياس الى «كسر جدار الخوف» والالتحاق بالثورة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، كما ذكر المرصد.
وكانت الوكالة السورية للانباء الرسمية (سانا) ذكرت ان وحدات الهندسة تمكنت امس من تفكيك «عبوة ناسفة» في شارع مزدحم في مدينة البوكمال، شمال شرقي البلاد، في رابع عملية تفكيك لعبوات ناسفة في مناطق مختلفة في البلاد. وكانت الوكالة اشارت الى ان ثلاثة من عناصر الهندسة قتلوا لدى محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة في داريا قرب دمشق، كما تم تفكيك ثلاث عبوات ناسفة معدة للتفجير، اثنتان منها قرب جامعين في مدينة درعا وثالثة في دير الزور.


في غضون ذلك، واصلت قوى المعارضة السورية جهودها في اسطنبول في محاولة لتوحيد صفوفها في مواجهة نظام الاسد. واعلنت لجان التنسيق المحلية، التي تنشط في الداخل السوري، ان قوى معارضة اتفقت «على تشكيل المجلس الوطني على أساس المشاركة المتساوية، على ان يعلن عن التشكيل النهائي في بيان رسمي يصدر خلال اليومين المقبلين».
واوضحت اللجان في بيان ان هذا الاتفاق تم التوصل اليه «بعد اجتماعات دامت يومين شاركت فيها قوى اعلان دمشق وجماعة الاخوان المسلمين والهيئة الادارية الموقتة للمجلس الوطني وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الاعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون» الاستاذ الجامعي المقيم في باريس.
وأعلن العضو في المجلس الوطني السوري خالد خوجة ان «المجلس الوطني سيجتمع في اطار جمعية جديدة موسعة تضم كل هذه التيارات الجديدة». واضاف ان اجتماع المجلس الوطني الذي كان مقرراً امس لا يمكن ان يعقد «قبل الاحد (اليوم) في افضل الاحوال» بعد انتهاء المحادثات. وسينتخب في هذا الاجتماع رئيس للمجلس الوطني ورؤساء مختلف اللجان.

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة