|
انطلقت امس في كل المحافظات التونسية الحملة الانتخابية لاستحقاق يعد الأبرز في تاريخ تونس الحديث، هو انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي ستجري في 23 تشرين الاول الجاري، بمشاركة 10937 مرشحا موزعين على 1328 قائمة، استناداً الى آخر إحصاءات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ويمثل هذا الاستحقاق حدثا مفصليا في تحديد النظام السياسي التونسي المستقبلي. كما يشكل أحد أهم المطالب التي رفعتها ثورة 14 كانون الثاني التي أجبرت الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي على التنحي ومغادرة البلاد.
وقد فرض خيار انتخابات المجلس التأسيسي بقوة الشارع بعد اعتصام القصبة وإسقاط الحكومة الثانية لرئيس الوزراء السابق محمد الغنوشي، وتأليف حكومة رئيس الوزراء الحالي الباجي قائد السبسي الذي أعلن حينها خريطة طريق من أبرز عناوينها إجراء انتخابات مجلس وطني تأسيسي. وثمة اعتقاد واسع أن حركة النهضة الإسلامية مرشحة للفوز بهذه الانتخابات. وهو ما أشارت إليه غالبية استطلاعات الرأي التي أجريت خلال الفترة الأخيرة، اذ منحتها الإحصاءات ما بين 20 و30 في المئة من الأصوات، بفارق كبير عن التشكيلة السياسية التي يتوقع أن تحل في المركز الثاني، والتي تعطيها الاستطلاعات نسبة في حدود 10 في المئة. وتتمثل مهمة المجلس الوطني التأسيسي في صوغ دستور جديد للجمهورية الثانية في تاريخ تونس وفي اعادة الشرعية الى مؤسسات الدولة حيث سيجسد المجلس سيادة الشعب وسلطته الاشتراعية ويعين السلطات التنفيذية الى حين الانتهاء من صوغ الدستور وتنظيم انتخابات جديدة في ضوء فصوله. أ ش أ
|