الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الأول ٣, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
"مفاوضات الفرصة الأخيرة" في اليمن وتجدّد المواجهات في محيط ساحة التغيير

صنعاء - أبو بكر عبدالله
أشاعت المواجهات المتجددة بين قوات الجيش الموالية للرئيس علي عبدالله صالح وقوات الفرقة الأولى المدرعة المؤيدة للثورة الشبابية في محيط ساحة التغيير بصنعاء أمس أجواء متوترة في العاصمة، التي كانت أمس مسرحاً لمفاوضات جمعت ممثلين للحكم والمعارضة والوسطاء الدوليين والخليجيين، في ما عرف بـ"مفاوضات الفرصة الأخيرة" للاتفاق على آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية بعدما طلبت صنعاء من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر إرجاء مغادرته اليمن وإعطاء الفرصة لجهود أخيرة للتسوية السياسية.


وشهدت العاصمة اليمنية تعزيزات عسكرية من قوات الجيش الموالية للرئيس علي صالح والقوات المؤيدة للثورة الشعبية في الشوارع والأحياء والمدارس المحيطة بساحة التغيير بعد مواجهات
أدت إلى مقتل فتاة في السابعة وإصابة ستة مدنيين نتيجة سقوط قذائف على منازلهم.
ودارت المواجهات في شارعي هائل والزبيري المحيطين بساحة التغيير بعدما شرعت قوات الجيش الموالية للرئيس اليمني في إقامة حواجز تفتيش جديدة قرب مدخل الساحة، مشيرين إلى أن قوات الحرس الجمهوري قصفت بالأسلحة الثقيلة مواقع وحواجز تتمركز فيها قوات الفرقة الأولى المدرعة، مما أدى إلى تضرر بعض منازل المواطنين. واتهمت صنعاء قوات الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر المؤيد للثورة الشعبية بقصف موقع معسكر حرس الشرف التابع لقوات الحرس الجمهوري بقذائف الهاون، إلى فتحها النار بكثافة على القوات المرابطة في دوار كنتاكي من دون سقوط ضحايا.


وتعرضت ساحة التغيير لقصف بالقذائف الصاروخية فجر الأحد ما أدى إلى اشتعال النار في بعض الخيام، فيما أقفلت قوات الجيش من الفريقين أكثر الشوارع المؤدية إلى ساحة التغيير وشوهدت تعزيزات عسكرية من الجانبين تنتشر بين الأحياء في المدارس والمرافق العامة. واتهم معارضون في نظام صالح بتوزيع كميات كبيرة من الأسلحة على مؤيديه استعدادا لمواجهات.
وقال شبان في ساحة التغيير لـ"النهار " إن "الجيش الوطني المؤيد للثورة" صد هجوما شنته قوات الرئيس صالح في دوار كنتاكي بشارع الزبيري صباحا، كما صدت هجوما في مدخل شارع هائل وسط تبادل للقذائف بين الجانبين أدى إلى الحاق أضرار في بعض المنازل فيما أخلت قوات صالح عدداً من مدارس المنطقة وبعض المرافق الحكومية وحولتها ثكنا عسكرية.


تنظيم " القاعدة "
من جهة أخرى، نفت وزارة الدفاع اليمنية مقتل 30 جنديا من قواتها في غارة شنتها طائرة حربية يمنية من طريق الخطأ وكانت تستهدف مواقع يتحصن فيها مسلحو تنظيم "القاعدة" في محافظة أبين. وقالت إن هذه المعلومات لا اساس لها من الصحة. لكن مسؤولين محليين أكدوا حصول الحادث، مشيرين الى أن الجنود قتلوا بعدما كانوا استولوا على مدرسة في مدينة زنجبار كانت خاضعة لسيطرة مسلحي التنظيم الأصولي.
وحصل الحادث مع إحراز قوات الجيش اليمني تقدما في تطهير الكثير من الأحياء في مدينة زنجبار، في إطار عمليات التمشيط التي تقوم بها منذ أيام.
وقال مسؤول محلي إن قوات الجيش واصلت تقدمها في اتجاه منطقة الكود حيث يتحصن العشرات من مسلحي التنظيم الأصولي، سعيا إلى تأمين مدينة زنجبار من كل الجهات وسط غارات جوية كثيفة شنها الجيش على مناطق عدة يعتقد أنها تشكل تحصينات لوقف زحف الجيش.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة