الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الأول ١٦, ٢٠١١
المصدر : جريدة الراي الكويتية
سوريا
ديبلوماسي خليجي يتوقع ترحيباً وزارياً عربياً بـ «الوطني السوري» في القاهرة اليوم
استمرار الخلافات في مجلس الأمن حول سورية

عواصم - وكالات - في وقت أعلن ديبلوماسيون في نيويورك، ان مؤيدي القيام بتحرك للامم المتحدة ضد سورية، ومعارضي خطوة كهذه، اختلفوا مجددا ليل الجمعة - السبت بعد اعلان منظمة الأمم المتحدة ان عدد قتلى قمع النظام للحركة الاحتجاجية في هذا البلد ارتفع الى ثلاثة آلاف شخص منذ 15 مارس، قالت مصادر واسعة الإطلاع امس، في دمشق، إن «السلطات السورية متخوفة ومتحسبة لموقف عربي قد يتخذ ضدها في اجتماع جامعة الدول العربية غدا الأحد (اليوم)».


ميدانيا، افاد ناشطون ان 3 قتلوا امس، فيما شنّت السلطات الامنية السورية عمليات مداهمة واعتقالات في بلدة كفر نبل الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) اسفرت عن اعتقال 31 شخصا.
وذكرت المصادر الواسعة الإطلاع امس، أن «السلطات السورية لا تخفي قلقها من أن يعطي موقف الجامعة في حال كان سلبيا ضد سلطات الحكم في دمشق، ذريعة وغطاء للمجتمع الدولي لاتخاذ مزيد من الخطوات الرادعة ومن ثم العودة إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة، كما أن هناك تحسبا لدى السلطات من ترحيب جامعة الدول العربية بتوحيد صفوف المعارضة التي بات يمثلها في شكل واضح على اختلاف أطيافها المجلس الوطني الذي تشكل في أسطنبول في الثالث من الشهر الجاري».


وفي ظل توتر إيراني - سعودي (الراي)، واستمرار الثورة السورية، رغم آلة القمع الرهيبة، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا وصفته دوائر ديبلوماسية عربية، بأنه سيكون عاصفا مساء اليوم في مقر الجامعة في القاهرة برئاسة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم لمناقشة تطورات الأوضاع في سورية، وهو الاجتماع الذي يأتي بناء على طلب تقدمت به دولة الإمارات ممثلة لدول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها الرئاسة الحالية للمجلس.
وذكر مصدر ديبلوماسي خليجي لـ «الراي» في القاهرة ان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي «سيعرض خلال الاجتماع نتائج الجهود العربية أو مايسمى المبادرة العربية، والرد السوري عليها، خصوصا في ضوء استمرار عمليات القمع والقتل».
ولفت إلى أنه «من المحتمل أن تقترح بعض الدول الخليجية أو دولة بعينها فكرة الترحيب بالمجلس الوطني الانتقالي السوري وليس الاعتراف، ودعوة النظام السوري للتفاوض معه»، إلا أن المصدر توقع أن يشهد هذا الاقتراح مقاومة كبيرة من قبل العديد من الدول العربية.


أما في نيويورك، فقد تحدث ممثلون عن المانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال في مشاورات مغلقة، عن الهجوم الدموي الذي يشنه نظام الرئيس بشار الاسد على المحتجين.
واستخدمت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الامن، في الرابع من اكتوبر حقهما في النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار للبلدان الغربية يهدد النظام السوري بـ «تدابير محددة الاهداف» لحمله على وقف القمع.


ونقل ديبلوماسيون عن السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو قوله خلال الاجتماع ان «المدافعين عن عدم التحرك في مجلس الامن عليهم استخلاص العبر من استمرار القمع».
واضاف هؤلاء الديبلوماسيون ان تعليقات السفير الفرنسي تشكل انتقادا مبطنا لروسيا والصين وكذلك لجنوب افريقيا والبرازيل والهند الدول التي امتنعت عن التصويت ضد سورية الاسبوع الماضي.
واوضح الديبلوماسيون ان ممثلي المانيا وبريطانيا والبرتغال اكدوا ان مجلس الامن يجب ان يتحرك في شأن سورية.
وتأتي التعليقات الاوروبية الجديدة امس، بعدما اعربت المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة عن تخوفها من اندلاع «حرب اهلية» في سورية.
ورفضت روسيا بدورها مناقشة حول سورية في المجلس.


وكانت المانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال التي تقدمت بمشروع القرار الذي لم يتم تبنيه بسبب الفيتو الروسي والصيني، قالت انها ستقدم نصا جديدا اذا ساءت الاوضاع في سورية.
ووزعت روسيا نصا آخر دعا خصوصا الى الحوار لكنه اثار غضب الاوروبيين والولايات المتحدة لانه وجه انتقادات لعنف المتظاهرين ولعمليات القتل التي تتهم قوات الامن السورية بارتكابها، على حد سواء.


وكتب سفير المانيا بيتر فيتيغ عن الضرر الذي الحقه الفيتو على قرار ضد سورية، في موقع «هافنغتن بوست» الالكتروني قائلا ان «مجلس الامن لم يتحمل مسؤوليته في المحافظة على السلام والامن الدوليين».
واضاف ان «هذا الامر شكل تراجعا كبيرا لكل الذين يعززون رياح التغيير في العالم العربي بآمالهم وتطلعاتهم المشروعة».


وقدمت فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال اول من امس، مشروع قرارها مرة اخرى مؤكدة انها مستعدة لصياغة نسخة جديدة اذا تواصل تفاقم الوضع في سورية.
وعلى الصعيد الميداني، فذكرت «لجان التنسيق» المحلية ان «شابا قتل في دمشق ظهر السبت (أمس) إثر إطلاق قوات الأمن النار على جنازة الطفل ابراهيم الشيبان التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف بينهم نساء وأطفال».
واضافت «اللجان» في بيان ان «خمسة من مشيعي الطفل الشيبان اصيبوا بالرصاص».
وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، «قتل صباح اليوم (امس) الناشط في المرصد في دير الزور زياد رفيق العبيدي (42 عاما) خلال ملاحقته من قبل أجهزة الامن في حي الجبيلة» في المدينة.


واشار «المرصد» الى ان العبيدي «كان من ابرز نشطاء المرصد في دير الزور ومن نشطاء الثورة السورية في المدينة»، مشيرا الى ان الناشط «توارى عن الانظار منذ شهر اغسطس الفائت بعد دخول القوات العسكرية الى المدينة».
واوضح ان «حي النازحين في حمص شهد اليوم (أمس) اطلاق رصاص من كل مداخله ما أدى الى استشهاد شاب كان متوجها الى عمله». واضاف ان «قوات الجيش نشرت حواجز عسكرية جديدة في حي باب السباع وفصلت الحي عن حي الخضر المجاور له» في حمص.
واشار الى ان «قوات الأمن اقتحمت منذ ساعات الصباح الاولى حي كرم الزيتون بالمدرعات ورافق ذلك إطلاق نار كثيف».
وقال ان «ليلة (أول من) امس شهدت اقتحاما مكثفا لعدد من الاحياء التي شهدت تظاهرات حاشدة مساء الجمعة ومنها أحياء الخالدية والبياضة وبابا عمرو والانشاءات» في هذه المدينة ايضا.
من جهتها، اكدت «اللجان»، «إطلاق نار كثيف من مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة في شارع الوادي» في حمص لافتة الى انه «يترافق مع دخول عربات مدرعة إلى حي باب السباع وحي الخضر والمريجة».
وفي ريف درعا (جنوب)، لفتت «اللجان» الى ان «أكثر من 15 ألف شاركوا بتشييع الشهداء في داعل رغم الانتشار الأمني والعسكري الكثيف».


من جهة ثانية، ذكر «المرصد» ان «اجهزة الامن السورية تنفذ منذ فجر اليوم (امس) حملة مداهمات وتمشيط واعتقالات في بلدة كفرنبل والاحراش المجاورة لها بحثا عن عنصر مخابرات يعتقد انه فر من الخدمة». واشار «المرصد» الى ان هذه الحملة «اسفرت عن اعتقال 31 شخصا حتى الان» مشيرا الى انها «ترافقت مع ضرب المعتقلين والتنكيل بهم».
ويأتي ذلك غداة مقتل 12 شخصا بينهم فتى وسيدة وجرح اخرين عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين كانوا يشاركون في «جمعة احرار الجيش» في مدن سورية عدة اول من امس.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة