|
تونس - ا ف ب - نجح مصطفى بن جعفر رجل اليسار المعارض الشرس للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في اجتذاب جماهير من المؤيدين بفضل اسلوبه المباشر وسمعته كشخصية نزيهة، عشية الانتخابات التاريخية لاختيار مجلس تأسيسي التي تجري في البلاد الاحد المقبل. ويرى زعيم التكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات حزبه بين الفائزين في الانتخابات مع ابرز منافسيه الاسلاميين والوسطيين. وقدم بن جعفر امس رؤساء قوائم حزبه في الدوائر الانتخابية الخمس في منطقة العاصمة، رجال ونساء محجبات وغير محجبات، وسط تصفيق الحضور.
وكتب على لافطات الحزب الحمراء القانية على خلفية بيضاء «تونس لكل تونسي» وهو الشعار الذي ردده بقوة اعضاء الحزب الحزب من مختلف الاعمار والفئات. واعلن بن جعفر الذي يراس قائمة حزبه في دائرة تونس الاولى بثقة «سنكون على منصة التتويج يوم 23 اكتوبر». ورفض المشاركة في الحكومات الموقتة التي تعاقبت على تونس بعد فرار بن علي في 14 يناير تحت ضغط الشارع. وهو يرى في انتخاب مجلس وطني تاسيسي «فرصة منحتها الثورة للتونسيين الذين سيكون بامكانهم تقرير مصيرهم بحرية للمرة الاولى في تاريخ» البلاد.
وهتفت سيدة سمراء جميلة زوجة دبلوماسي اجنبي حين طلب بن جعفر من مواطنيه «ان يكونوا واثقين» من انه سيدافع عن حقوق المراة في مواجهة مخاطر صعود الاسلاميين، «بن جعفر رئيس». ووقف شبان يرتدون قمصانا وقبعات بالوان الحزب، يستقبلون المشاركين في الاجتماع عند مدخل الفندق. وردد هيثم بالانكليزية «نعم نحن الرقم 1». وابتسم من كانوا على يمينه ويساره وعلق موظف في الفندق «بعد النهضة»، في اشارة الى الحزب الاسلامي الذي يتوقع على نطاق واسع ان يحقق افضل نتيجة في الاقتراع. ويختصر بن جعفر ذو التوجه الاشتراكي الديموقراطي والقريب من الحزب الاشتراكي الفرنسي، اهدافه المشابهة لباقي الاحزاب الكبرى، في «الوفاء لشهداء الثورة واستقلالية اكبر للجهات في تسيير شؤونها وتوفير فرص العمل».
|