الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الأول ٢٠, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
العربي لـ"النهار": استمرار القتل في سوريا غير مقبول إطلاقاً
أشعر بالقلق من تزايد هجرة المسيحيين العرب

القاهرة – جمال فهمي

قبل أن أضغط زر المسجل وأبدأ رسميا هذا الحوار مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، ذكرته بأننا التقينا في الليلة التي سبقت صباح يوم 25 كانون الثاني الماضي الذي كان أعلنه آنذاك ناشطون شباب موعدا لتجمعات وتظاهرات إحتجاج على تجاوزات أجهزة أمن الرئيس المخلوع حسني مبارك وارتكاباتها، وقلت له إننا في تلك الليلة سمعنا من آخرين كانوا معنا كلاما كثيرا عما يمكن أن يحدث في الصباح، لكن أحدا من هؤلاء، بمن فيهم أشد المتفائلين، لم يتوقع أن يصير هذا اليوم عنوانا تاريخيا لثورة شعبية عارمة اسمها الرسمي الآن"ثورة 25 يناير"... ضحك الدكتور العربي وقال باقتضاب: كانت مفاجأة تامة لكنها سارة.


هذه "المفاجأة السارة" هي التي أدت إلى أن يتبوأ العربي منصب وزير خارجية مصر، ليكسب في أسابيع قليلة شعبية كاسحة جعلت قرار نقله إلى الامانة العامة لجامعة الدول العربية يحدث صدمة مدوية وشعورا موجعا بالخسارة.
وربما كان هذا السياق واحدا من أسرار وأسباب أن العربي هو الآن حالة نادرة بين الرسميين العرب، إذ يبدو غير قادر على إخفاء مشاعر تضامنه وتعاطفه مع ثوار "الربيع العربي" الى درجة أنه لم يسمح لنفسه يوم الأحد الماضي أن يعود إلى منزله ويرتاح من عناء يوم عمل طويل إلا بعدما طمأنه مساعدوه الى أنهم نفذوا أوامره وجلبوا طعاما وأغطية لعشرات من المواطنين السوريين الذين قرروا الاعتصام وتمضية الليل كله أمام مبنى الجامعة في ميدان التحرير بالقاهرة، احتجاجا على القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب يومذاك وتضمن منح نظام الرئيس بشار الأسد مهلة زمنية جديدة اعتبرها المعارضون "فسحة لممارسة المزيد من القتل"... فإلى نص الحوار:


* معالي الامين العام، من بين زحام القضايا والمشاكل التي يعج بها الواقع العربي الراهن، اسمح لنا ان نبدأ من الأزمة السورية، خصوصا ان هذا المبنى الذي نجلس فيه الآن شهد هذا الاسبوع (الاحد) محاولة جديدة – يبدو أنها يائسة – لأن تلعب الجامعة العربية دورا في حل هذه الازمة، والسؤال هو هل تشارك اليائسين في شعورهم بأن الجامعة، بطبيعة تركيبتها وبتراثها المعروف، لن تتمكن من فعل شيء على الساحة السورية؟
- اذا كنت تقصد بسؤالك أن الجامعة العربية ليس لديها مخالب ولا تملك اوراق تأثير على الارض، فهذه حقيقة قانونية لا تحتكرها الجامعة وحدها وانما تشاركها في هذا الوضع المنظمات الاقليمية والدولية كافة في عالمنا المعاصر، فلا يوجد سوى جهاز دولي واحد يملك قدرة التأثير والعمل المباشر على الارض هو مجلس الامن الذي يستطيع ان يفرض تنفيذ قراراته ولو بالقوة القسرية. أما الجامعة العربية، فإن كل ما تملكه ان تعلن موقفا، وأن تشجب او تستنكر او تدين، وهي بالطبع كلها أمور لا تؤدي، ويا للأسف، الى أي تغيير على الارض... يعني نستطيع ببساطة ان نخرج على الرأي العام ببيانات نارية، لكن لن يكون لها أي تأثير على الارض.
نحن في سوريا نواجه وضعا غير مقبول اطلاقا وهو استمرار القتل والقهر والقمع والعنف والعنف المضاد. لقد توليت هذا المنصب في الثالث من تموز الماضي، وبعد أقل من اسبوع عرضت مع زملائي العاملين هنا في الامانة العامة الاوضاع القائمة في وطننا العربي ورأيت ان الوضع في سوريا بالذات من الاهمية والخطورة بحيث يستدعي تدخلا ودورا لا بد أن تلعبه الجامعة، وبالفعل قمت بالاتصال بالقيادة السورية واتفقت معهم على موعد وذهبت الى دمشق وتحدثت مع الرئيس بشار الاسد.
* هل كان هذا اللقاء وهذه الزيارة قبل أن يجتمع الوزراء العرب في نهاية آب الماضي ويعلنوا مبادرة النقاط الـ 13 لتسوية الازمة؟
- نعم, كانت هذه الزيارة قبل الاجتماع الوزاري العربي وقبل تكليفي الذهاب الى سوريا لنقل المبادرة التي اشرت اليها. لكني في لقائي الأول مع الرئيس الاسد طلبت منه وقف القتال واعمال العنف والبدء بحوار وطني مع المعارضة حول اصلاحات سياسية حقيقية، غير انه لم يحدث شيء مما تحدثنا فيه ثم اجتمع وزراء الخارجية العرب ووضعوا خطة البنود الـ 13 الشهيرة وذهبت مرة أخرى الى دمشق بتكليف من الوزراء وحدث الشيء نفسه.
* تقصدون انه لم يحدث شيء.
- نعم، فقط حدث تغيير بسيط اذ كان الرئيس وعدني بأن يفتح الباب للاعلام الذي سماه "الموضوعي وغير المغرض"، واخيرا علمت أن بعض وسائل الاعلام تمكنت من دخول سوريا فعلا.
* لكننا نحن لم نسمع ان شيئا من ذلك قد تحقق، يا معالي الامين العام
- لقد سمعت من زملاء في الامانة العامة ان فريقا من تلفزيون الـ "بي بي سي" سمح له بالعمل في سوريا قبل أيام.
* وماذا عن بنود الخطة الاساسية؟
- لم يحدث أي تقدم حتى اجتماع الوزراء يوم الاحد (الماضي). لقد طلبت وكررت طلبي من القيادة السورية ان تبدأ بحوار وطني جامع واقترحت ان نستضيفه هنا في مقر الجامعة العربية، لكنهم رفضوا وقالوا ان المكان الوحيد لهذا الحوار هو سوريا. وطلبت من الرئيس الأسد في المرتين وقف اعمال العنف والعمليات العسكرية في المدن السورية والسماح للجنة عربية بأن تتقصى حقيقة الاوضاع، وقد وافق على هذا كله، غير أن الوضع بقي على حاله، ولم نتمكن من ارسال اللجنة، لأن هناك صعوبة وربما استحالة ان تمارس مهمتها والاوضاع مشتعلة على النحو الذي نتابع اخباره كل يوم.
* وماذا عن الاجتماع الوزاري الاخير؟
- قبل أن يبدأ الاجتماع الرسمي عقدنا لقاء تشاوريا استمر نحو ثلاث ساعات ؟
* هل حضره المندوب السوري؟
- لا، لم يحضره لكن توجه الغالبية كان ضرورة ان نعمل شيئا لوقف نزيف الدم الجاري في دولة شقيقة وقد تردد في الصحافة ان هناك اقتراحات في شأن تجميد عضوية سوريا في الجامعة أو شيئا من هذا القبيل، لكن الاتجاه الغالب بين الوزراء كان يرى ان قرارا من هذا النوع قد يزيد الوضع سوءا وسيؤدي الى اغلاق الباب نهائيا أمام الجامعة العربية فلا تعود قادرة على لعب أي دور في الازمة وفي النهاية اتفقنا على اعطاء مهلة زمنية محددة.
* تقصد مهلة الـ 15 يوما التي جاءت في البيان الصادر عن الاجتماع الاخير؟
- هي ليست 15 يوما تماما لأن القرار يقول خلال هذه المدة لابد أن يعقد اجتماع للمعارضة مع الحكومة لبدء الحوار الوطني، ولكن حتى الساعة التي نتحدث فيها الان فان الحكومة السورية والمعارضة كليهما لم توافقا على قرار الوزراء العرب.
* هل الحكومة السورية ابلغتكم رفضا صريحا للقرار؟
- المندوب السوري سجل تحفظه في الاجتماع، ولكن قبل قليل اتصل بي وزير الخارجية وليد المعلم وابلغني انهم على رغم تحفظهم سيدرسون قرار الجامعة.
* والمعارضة هل تقصدون بها المجلس الوطني؟
- نعم، لقد سمعت تصريحات بعضهم في وسائل الاعلام التي قالوا فيها اننا لن نجلس مع حكومة تقتل شعبها، كما انني التقيت عددا من الشخصيات المعارضة وسمعت منهم مباشرة المعنى نفسه، واذا سألتني ما النتيجة وما الذي سيحدث في ظل هذا الوضع؟ اقول لك انني اعتقد ان اجتماعاً آخر لمجلس الجامعة سيعقد قريبا ربما الاسبوع المقبل للبحث في ما يمكن عمله.
* اسمح لي، معالي الامين العام، أن أبدي ملاحظة على القرار ربما التقطها كثيرون غيري. فاللجنة الوزارية التي كلفها الوزراء الاتصال بالحكومة السورية يرأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع ان المندوب السوري كاد يذكر قطر بالاسم في معرض هجومه العنيف على بعض دول الخليج وبعض وسائل الاعلام العربية وتلميحه الواضح الى فضائية "الجزيرة" القطرية بالذات.
- هي ملاحظة صحيحة، على رغم ان رد الشيخ حمد على ما قاله المندوب السوري كان منطقياً ومعقولاً جدلاً جداً ولا بد هنا أن اشيد به لأنه ذكر لي بكل وضوح ان موضوع رئاسته لهذه اللجنة سوف يبحث فيه مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأكد لي أنه غير متمسك بوضعه في هذه اللجنة وانه مستعد للتنحي عنها اذا كان ذلك سيسهل مهمتها.
اليمن
* معالي الامين العام، دعنا ننتقل الى الوضع في اليمن. لقد قرأنا قبل أيام تصريحا منسوبا اليكم تحضون فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على توقيع ما يسمى المبادرة الخليجية، فهل هذا هو كل ما تستطيعون فعله؟
- هناك اختلاف بين اليمن وسوريا... سوريا تواجه ازمة كبيرة لم يكن هناك أحد يعالجها، أما اليمن فأزمتها كبيرة أيضاً أرى أن هناك من يحاول معالجتها، فهناك التحرك الخليجي وخطة خليجية محددة المعالم تتعامل مع الوضع هناك بنقاط ومطالب واضحة.
* ولكن يبدو، يا معالي الأمين العام، أن اصحاب هذه المبادرة لم يعودوا الآن متحمسين تماما لها.
- أنا أعتقد أنهم لايزالون متحمسين، لكن المشكلة ان هناك تسويفاً شديداً وعجيباً في التعامل مع المقترحات الخليجية.
* من جانب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح؟
- نعم، وما أريد أن اؤكده أن الجامعة العربية على اتصال مستمر مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي حول هذا الموضوع، والحقيقة أنه ليس سراً اننا عرضنا مرات عدة التدخل واقترحت ان أقوم بزيارة لليمن، ولكن كان هناك دائماً من يقول انتظروا حتى يوقع الرئيس صالح الخطة الخليجية لئلا يتخذ اي تحرك من جانبكم ذريعة لمزيد من التسويف، وفي كل الأحوال أنا لم انقطع عن استقبال العديد من الشخصيات اليمنية المعارضة.
البحرين
* قبل أن نختم ملف الثورات والانتفاضات العربية الراهنة، ماذا عن البحرين؟
- أجريت مقابلات كثيرة مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة آخرها على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، ولا أحد في البحرين لا الحكومة ولا اي شخص آخر طلب مساعدة من الجامعة، وعموماً الأوضاع هناك هدأت الى حد ما. والحقيقة ان موضوع الأزمة البحرينية حساس وداخلي مئة في المئة لأن سببه الرئيسي التركيبة السكانية في هذا القطر ولهذا ليس من المصلحة ان تتدخل الجامعة في موضوع مثل هذا، لكني كانسان ومواطن عادي مندهش جداً كيف نكون في القرن الحادي والعشرين ولا نزال نواجه مشاكل من النوع المثار حاليا في البحرين.
* تقصدون مشكلة التمييز الطائفي بين المواطنين؟
- نعم اقصد ذلك، فأنا ارى أن قيم المواطنة لابد أن تمتد لتظلل كل المواطنين وكل سكان البحرين، وحسب ما سمعته من المسؤولين هناك، فان هناك خطة وتحركاً جاداً لتحقيق ذلك وأظن أنهم قطعوا بالفعل شوطاً على هذا الطريق.
الاقليات
* موضوع المواطنة هذا، يا معالي الامين العام، يقودنا الى ملف أو قضية تكتسب الآن إلحاحا وخطورة لا تخفى على أحد، ومن ثم لا بد أن تكون محل اهتمام خاص للجامعة العربية على رغم علمنا بكل ظروفها والأوضاع القانونية والواقعية التي تكبلها، أقصد موضوع الاقليات عموماً في الوطن العربي وخصوصاً المشكلات المذهبية والطائفية التي نراها تتفجر امام اعيننا في غير مكان من اقطار الأمة، واسمح لي هنا أن انقل اليكم تصريحاً لافتاً للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عبر فيه أخيرا عن قلقه من أن تصل الى الحكم في سوريا قوى اسلامية متطرفة مما قد يؤثر سلباً، من وجهة نظره، على أوضاع المواطنين المسيحيين في سوريا ولبنان... هذا التصريح ربما يحمل اشارة واضحة الى هذا النزف الذي نشهده لمكون بشري مهم من مكونات، امتنا ذلك المتمثل في تنامي وتفاقم ظاهرة هجرة المسيحيين العرب على النحو الذي نراه بوضوح في العراق وربما مصر أيضا، هل تشاطر القلقين قلقهم؟
- طبعا اشاركهم وهذا الموضوع بحثت فيه فعلا قبل أيام مع زملائي في الجامعة وفكرنا في اعداد وثيقة عامة تحوي مبادئ لحماية الاقليات، التي هي جزء لا يتجزأ من نسيج مجتمعاتنا وأمتنا، وفي مناسبة البحث في هذا الموضوع قررنا رصد وجمع كل الوثائق والاتفاقات العربية المعطلة وغير المفعلة ومنها الاعلان العربي لحقوق الانسان، كما قررنا تأليف لجنة من شخصيات عربية خبيرة ومن سياسيين محنكين بعضهم كانوا وزراء ورؤساء حكومات، هذه اللجنة سوف تكون مهمتها وضع مخطط ورؤية في شأن الكيفية التي يمكن أن نطور بها هذه الجامعة التي اشبهها بسيارة قديمة "موديل 1945" (تاريخ تأسيس الجامعة) وتحويلها الى منظمة عصرية تناسب العمل في بيئة القرن الحادي والعشرين.
لدينا الآن فرصة كبيرة أن نركب موجة الربيع العربي وثورات شعوبنا الحالية من أجل الحرية والتقدم على كل الصعد، وخصوصا احترام قيم ومبادئ المساواة وحقوق المواطنة التي تفرض أن يشعر كل مواطن عربي بأمان وضمان وأن له حقوقا متساوية ويتمتع بكل ما يتمتع به البشر في العالم المتقدم، لان أمتنا وعالمنا العربي، ويا للأسف لا يعانيان فقط التخلف وانما تراجعا وحدثت لها انتكاسات في أمور كثيرة كنا قد تجاوزناها في زمن سابق منها موضوع الطائفية والتمييز بين الناس على أساس اختلاف الدين أو المذهب.
الصراع العربي - الاسرائيلي
* ننتقل الى قضية القضايا، الصراع العربي - الاسرائيلي، وأبدأ بسؤال شخصي لكم، أما زلتم تتذكرون ان هناك ما يسمى المبادرة العربية؟
- طبعا، اذا كنت تريد بهذا السؤال أن تشير الى حقيقة ان عملية التسوية متعثرة أو تكاد تكون ميتة بسبب التصلب والتعنت الاسرائيلي، فأنا أتفق معك في هذا المعنى، لكن المبادرة العربية لا تزال قائمة وليس من المصلحة الآن اعلان التخلي عنها.
* لكن هذه المبادرة لم تجد منذ اعلانها قبل قرابة عشر سنين من يهتم بها أو يتعامل معها بجدية، بل على العكس انزلق المجتمع الاسرائيلي الى المزيد من التعصب والتطرف وافرز حكومات تزايد بعضها على البعض في عدم التجاوب مع اية تنازلات عربية.
- المجتمع الاسرائيلي يتجه بقوة ناحية اليمين ووجود مليون أو أكثر من المهاجرين الروس ساهم في هذه الحالة ... اسرائيل الآن متقدمة اقتصاديا وتنعم برخاء وضمان وأمن، ولا أحد في المجتمع الاسرائيلي يشعر بالقلق سوى قطاع بسيط غالبيته الساحقة من سكان المستوطنات غير الشرعية الموجودة على الاراضي الفلسطينية وهذا الوضع كان لابد أن يدفعهم الى التجاوب مع مشاريع السلام والتسوية لكن العكس هو ما حدث. لماذا؟ لأن اي حكومة اسرائيلية باتت مطمئنة تماما الى دعم ومساندة الدولة العظمى (الولايات المتحدة) في عالمنا المعاصر ومن ثم فإنها لا تجد أية ضرورة للتحرك في موضوع التسوية وانهاء احتلال الاراضي العربية.
* ألا تفرض هذه الحقيقة تغييرا جذريا في الاستراتيجية العربية القائمة لاجبار اسرائيل على دفع كلفة استمرار احتلالها وعدوانها بدل الرهان ليلا ونهارا على عملية سلام لا تتحرك ابدا؟
- اظن انه ستأتي مرحلة تفرض علينا هذا، لكن الآن وفي ظل توازنات القوى الحالية لا اظن اننا نستطيع تغيير هذه الاستراتيجية، وهنا لا بد ان أشيد بالتحرك السياسي الذي قام به الرئيس محمود عباس اخيراً.
* تقصدون ذهابه الى الامم المتحدة بطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين؟
- نعم، العالم كله الآن بات يشعر بأهمية الاعتراف بالحقوق الفلسطينية والقضية اصبحت امام مجلس الامن وعلى رغم انني لا اريد ان استبق الاحداث، لكني لست متأكداً من اي مردود ايجابي، بخلاف الجانب المعنوي والسياسي، لهذه الخطوة لأن أميركا هددت باستخدام الفيتو لحجب قرار العضوية الكاملة عن دولة فلسطين. على رغم ذلك اعتقد ان الذهاب الى الجمعية العمومية وبعض المنظمات الدولية الاخرى سوف يؤدي الى اعتراف شامل بفلسطين.
* معالي الأمين العام، اختم بسؤال لا استطيع ان اكتمه... هل أنت مرتاح الى انتقالك من منصب وزير خارجية مصر الى أمانة الجامعة العربية، خصوصا انك استطعت في اسابيع قليلة ان تكسب احتراماً واعجاباً كبيرين من الشعب المصري الذي شعر بأنك اعدت الى السياسة المصرية الرسمية شيئا من رصانتها وكفايتها؟
- كل ما استطيع ان اقوله رداً على هذا السؤال هو انني رفضت مدة طويلة، أكثر من شهرين، عرض ان اتولى منصب أمين عام الجامعة العربية ورشحت اسماء عديدة بدلاً مني، وفي النهاية اضطررت الى الموافقة عندما انتقل الامر من مجرد عرض الى تكليف مباشر لي كمواطن مصري وعربي.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة