|
عمان – عمر عساف
بينما يشهد الاردن منذ ثلاثة أيام فراغاً دستورياً، بدأ رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة أمس استشاراته مع مختلف الأطياف السياسية والحزبية والكتل النيابية لتأليف حكومته الاصلاحية التي يرجح أن تعلن السبت. وعرض الخصاونة خلال لقاءاته الملامح العريضة لبرنامجه الوزاري لنيل ثقة النواب، الذي يرتكز على مكافحة الفساد واستعادة ثقة الشعب بمؤسسات الدولة وازالة مختلف الاحتقانات على أساس الاحترام والحوار البناء مع الجميع.
والتقى رئيس الوزراء المكلف رئيسي مجلسي الأعيان والنواب وعدداً من الكتل النيابية وعدداً من التيارات السياسية والحزبية ورئيس التجمع الشعبي للاصلاح رئيس الوزراء سابقاً احمد عبيدات. وعن مشاركة الأحزاب والقوى السياسية والنواب في الحكومة، صرح الخصاونة بانه سيكون منفتحاً على الجميع. وقال في هذا الصدد إن "كل شيء قد يكون وارداً". وهو سيلتقي اليوم الحركة الاسلامية وأحزاب المعارضة وقيادات الحراك الشعبي، وسط تصريحات لقيادات اسلاميين عن امكان مشاركتها في الحكومة بشروط، ليس بينهما الشرطان الرئيسيان اللذان وضعتهما الحركة سابقا، وهما: تعديلات دستورية حقيقية وحكومة برلمانية.
وأكد رئيس الوزراء المكلف خلال لقاءاته مع النواب ان حكومته "جادة في بناء علاقة تشاركية حقيقية مع مجلس النواب قائمة على التعاون والاحترام ومبدأ فصل السلطات". وقال ان حكومته ستحارب الفساد بقوة، وانه سيطبق مبدأ "من أين لك هذا" على نفسه واعضاء فريقه الوزاري، وأنه يأمل في ان يجعل هذا المبدأ "قانوناً دائماً". واضاف ان حكومته "ستكون ذات توجه اصلاحي ... وسأقوم على تشكيلها بنفسي دون تدخل من اية جهة كانت". واوضح ان المعيار الذي سيختار على اساسه الفريق الوزاري هو "الكفاية والنزاهة والقبول الشعبي لاشخاصها، وان يكونوا من ذوي الخبرة والكفاية واصحاب صورة ناصعة وقدوة حسنة يعون جيداً شرف الخدمة العامة"، من غير ان يستبعد مراعاة "البعد الجغرافي والديموغرافي". وفتح الخصاونة، وهو الفقيه القانوني، الباب على امكان اجراء تعديلات جديدة على الدستور، اذ قال ان "هذا أمر مطروح، خصوصاً ان هناك مواد دستورية لها علاقة بصلاحيات الملك"، مشددا على ان اعادة النظر في بعض التعديلات" لا تعني ان الحكومة تريد ان تحصن نفسها او تريد ان تضعف دور السلطة التشريعية... ومن هذا المنطلق فان اي تعديلات قد تجري لن تمس صلاحيات مجلس النواب ودوره". وعن ضبط الفلتان الامني الذي رافق الاستعدادات للانتخابات البلدية وفصل عدد من البلديات قال: "انني جاد في ازالة الاحتقان في الشارع الاردني ... وهذا لا يتم بالضرب بيد من حديد، فهيبة الدولة وهيبة الحكم ليست بالقمع بل بالحوار والتصرف المدروس واحترام الناس والحزم عندما تكون هناك حاجة الى الحزم".
|