الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آذار ١٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
 
دراسة: التعديلات الدستورية المطروحة على الاستفتاء غدا في مصر
دراسة لطلاب قانون من جامعة هارفرد ماريا فان فاجنبرج، مصطفى عبد الكريم وجوليان سيمكوك

بعد استلامه السلطة من حسني مبارك في 11 شباط 2011، حلّ المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر مجلس الشعب، وعلّق أحكام الدستور، وعيّن لجنة لتعديل الدستور مهمتها إصلاح النظام الدستوري المنحدر من دستور 1971. ومنح المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللجنة عشرة أيام لتعدل الدستور بهدف تسهيل إجراء الانتخابات المقبلة التي التزم الجيش بإجرائها خلال ستة أشهر. وكُلِّفت اللجنة تحديداً بدراسة إلغاء المادة 179، كما تعديل المواد 76 و77 و88 و93 و189 التي لها علاقة بشكل رئيسي بالانتخابات؛ وأنيط باللجنة صلاحيات واسعة من أجل "تعديل جميع المواد التي تراها مناسبة لضمان ديموقراطية ونزاهة الانتخابات الرئاسية والنيابية" (...).


يرى العديد من الناشطين وأعضاء المعارضة أنه من غير المناسب تعديل الدستور، وهم يطالبون باستبداله بالكامل، وحجتهم في ذلك أن النص الحالي معيوب بكامله وهو بات رمزاً لـ"أداة قمعية". ويبررون مطلبهم إضافةً بأن أحكام الدستور الحالي تعيق استبدال النظام القديم ولا تمنع بشكل مناسب التمديد للقادة الحاليين. ويعتقد بعضهم، ومنهم نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الدكتور عادل عمر شريف أن ثورة النيل أزالت، وأقلّه نسخت مجمل دستور عام 1971. وفي هذه النظرة أنّ الدستور لم يكن قائماً عندما تمّ تعليقه من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لأنّه كان قد ألغي أصلاً في ثورة الشعب. وإذا ألغي الدستور فعلاً فالسؤال الملازم هو شرعيّة المجلس الأعلى ومدى حقّه في "تعليق" الدّستور وإنشاء لجنة لتعديله أصلاً.
ويرى البعض أن هنالك مواداً قليلة فقط بحاجة الى تعديل. يشير هؤلاء المعلقون إلى أن اللغة الحالية للدستور تقدمية نسبياً وأنّ تطبيقه بشكل حازم كفيل بالذود عن الحريات ومنع الإستبداد، وحجتهم أن تلك الأحكام فشلت في النظام السابق بسبب عدم التطبيق وليس لأي عيب جوهري في النص.


وقد وجد معلّقون آخرون طريقاً وسطياً مع اصدار الجيش تعديلات دستورية مؤقتة تجري على أساسها الدورة الأولى للانتخابات، على أن يليها وضع مشروع أكثر عمقاً، ويمكن أن تحققه إما مجموعة جديدة منبثقة من إرادة الناخبين أو هيئة إصلاحية دستورية مستقلة. ويبدو أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد اعتمد هذا الطريق الوسطي، وهو يرمي الى تعديل الدستور بهدف إجراء انتخابات انتقالية ويترك أمر التعديلات الجوهرية للمستقبل. وإذا كان الأمر على هذا التفسير، يبقى التصوّر الدّقيق لإصلاحات أكثر جذريّة غير واضح (...).

التعديل الملحّ للأحكام  المتعلقة بتنظيم الانتخابات


تركز اللجنة في المرحلة الحالية على تعديل الأحكام المتعلقة بالانتخابات، وتحديداً المواد 76، 77، 88، 93. تمثل هذه المواد محطّ قلق خاصّ سببه الصلاحيات الواسعة التي تمنحها لرئيس الجمهورية ومجلس الشعب لتعيين بعض المرشحين وإقصاء البعض والأهمّ تنظيم الانتخابات.
ويعتبر ضمان المشاركة الشعبية المباشرة من الناخبين قاعدةً ديمقراطية مطلقة قوامُها "الصوت الواحد للشخص الواحد"وأساساً حاسماً لتحقيق الإصلاح السياسي وتنظيم المساءلة السياسية للحكومة. و لا تقلّ أهميةً إزالة القيود المفروضة على حقّ الترشّح للمناصب الحكومية العليا. وتقليصها كان السمة المميزة للاستبداد في مصر على مدى العقود الثلاثة الماضية.
تتناول التوصيات أدناه مناقشة الطرق التي يمكن من خلالها تعديل الدستور لجعل الانتخابات أكثر ديموقراطية، وتُقَدِّم عدداً من الإجراءات لتحصينها من الضغوط السياسية، وإحياء الثقة في العملية السياسية، و إعادة التوازن للراغبين في الترشّح. وتشتمل هذه الخطوات على الإصلاحات التالية:


أوّلاً- تعزيز المشاركة الشعبية في عملية اختيار المرشحين، سواء من خلال إجراء انتخابات تمهيدية، أو الترشح من خلال عريضة تجمع من خلالها التوقيعات، أو من طريق تخفيض الحد الأدنى اللازم الحصول عليه من أعضاء البرلمان لتسمية المرشح.
ثانياً- إلغاء القيود على الأحزاب السياسية لتسمية المرشحين والإشتراك في العملية الانتخابية.
ثالثاً- إلغاء الرقابة السياسية على العملية الانتخابية والعودة إلى الإشراف القضائي الشامل.
رابعاً- إنشاء نظام الانتخاب على مرحلتين لإبراز المرشحين الأكثر جدّيّة وحظّاً ولاختيار المرشحين المدعومين من الأكثرية.
خامساً- تحديد زمني للولاية الرئاسية ومنع الترشّح لأكثر من ولايتين متتاليتين.


تستلزم بعض هذه الإصلاحات المطروحة التوضيح:


– يتعلق الإقتراح الأول بتسمية المرشحين، وهو ما تتحكّم به المجالس التشريعية حتى الآن. فوفقاً للدستور الحالي، يلزم الحصول على تأييد نسبة من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية، يصل تعدادهم إلى 250 عضواً، حتى يتمكن المرشح من خوض الانتخابات الرئاسية. ومن خلال هذا السقف المرتفع، ضَمَنَ هذا النظام إستحالة قدرة أي مرشّح من المعارضة على منافسة حسني مبارك نظراً لصعوبة الحصول على التأييد المطلوب. وعلى النقيض، فإن تسمية المرشحين بواسطة الشعب تكفل لعدد أكبر من المرشحين أن يظهروا على بطاقة الانتخاب. هذا يمكن تحقيقه من خلال الحصول على التأييد الشعبي المعقول من خلال عريضة، أو من خلال إجراء إنتخابات تمهيدية. وتكفل الطريقة الأولى اقتصاداً في النفقات الإدارية، ولكن يصعب ضبطها، إضافة إلى أنها تصبّ في مصلحة المرشحين من ذوي المقدرة التنظيمية العالية. أمّا إجراء انتخابات تمهيدية، فيسمح للناخبين الاختيار بحرية من بين المرشحين المحتملين، لكنها أكثر صعوبة من الناحية الإدارية وفي الزمن اللازم لتنفيذها. وأياً كانت الطريقة التي يتم اعتناقها، من المستحسن أن تتبعها عملية انتخابية على مرحلتين بما يساعد على تهذيب نطاق الاختيار بين كمٍّ كبير من المتنافسين المحتملين.


-  أما الاقتراح الثالث، المتعلق بزيادة الإشراف القضائي على العملية الانتخابية، فهو لا يسلم من النقد. ذلك أن بعض المراقبين يقولون بضرورة الفصل التام بين السلطة القضائية والعملية السياسية، وأن الرقابة على الانتخابات يمكن تحقيقها بصورة أفضل من خلال لجنة غير قضائية مكرّسة للانتخابات تتمتع بصلاحيات تنفيذية، مما يمكنها من ضمان عملية انتخابية نزيهة وشفافة. فعلى سبيل المثال، يرى الدكتور عادل عمر الشريف ضرورة إبعاد القضاة عن الإشراف على العملية الانتخابية واقتصار دورهم على الرقابة على القوانين واللوائح المتصلة بالعملية الانتخابية.


-  يقدّم تحليلنا مقترحات تتعلق بالتسمية الشعبية للمرشحين وبعملية انتخابية على خطوتين، بحيث تكون المحصلة عملية انتخابية من ثلاث مراحل تبدأ بانتخابات تمهيدية تتبعها جولتان من الانتخابات العامة. وإذا كان من شأن هذا النظام أن يؤدي إلى بعض التأخير إضافة إلى ارتفاع التكلفة في إدارته، إلا أنه يضمن تقديم المصلحة العامة في مجالات هامّة. فعلى سبيل المثال، يؤدي اعتماد العريضة إلى السماح لعدد كبير من المرشحين أن يدرَجوا على لوائح الانتخاب، خصوصاً قبل إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية لتنظيم صفوفها، في وقت تضمن العملية الانتخابية في مرحلتين تضييق نطاق الاختيار إلى عدد معقول من المرشحين الرئاسيين، فتسمح لأصوات الناخبين أن تذهب إلى مرشحين يمثلون تنافساً حقيقياً. ويسمح اختيار المرشحين بهذه الطريقة تفوّق المرشح الأهل لروافد متعدّدة لدى الناخبين أن يتقدّم على مرشّحي الفئات الحزبية الصغيرة. و تبنّي أسلوب الأغلبية في درجتين يحبّذ إضافةً اختيار المرشح المفضل بدلاً من المرشّح الذي يمثل "أهون الضررين" .

1. التوصيات الرئيسية في المادة 76


• مساهمة مباشرة للناخب في تعيين المرشّح. الإصلاح الضروري في آلية الترشّح يبدأ برفع القيود على الشروط السياسية المفروضة على المرشحين في المادة 76 واستبدالها بما يسمح للناخبين التحكّم بعمليّة الترشيح. المقترحات المقدّمة هنا تبسّط الآلية قدر الإمكان، لكنّه يمكن تنقية القنوات الإنتخابية لترسيخ مبدأ "الصوت الواحد للمواطن الواحد" من خلال عدد من الطرق، منها انتخابات أولية مباشرة أو العريضة الحاملة لعدد من التواقيع. إضافةً إلى مثل ترتيبات كهذه من المفيد أن تخفّف النسبة الحالية (250 عضواً) في المجالس التشريعية لزيادة عدد الأحزاب السياسية التي يجوز لها التقدّم بمرشحيها. ومن حسنات تخفيض هذه النسبة جمعها بنظام يعزّز تحكّماً مزدوجاً من المشرّعين والناخبين على آلية الترشيح. ويمكن إختصار هذه الخيارات كالتالي:


1-أ.  مشاركة الناخبين مباشرة من خلال العرائض : يجب أن يحصل المرشح على عدد معين من التوقيعات لكي يوضع اسمه على اللائحة الإنتخابية.
1-ب. مشاركة الناخبين مباشرة من خلال إنتخابات تمهيدية : يتم اختيار المرشحين من خلال عملية أولية يتم إجراؤها إما عن طريق الأحزاب السياسية أو على المستوى الوطني. إذا تمّت على المستوى الوطني، يخوض المرشحون الحاصلون على نسبة معينة من الأصوات الأولية الانتخابات العامة "والتي قد يتمّ إجراؤها على مرحلتين".
2. الجمع بين الرقابة التشريعية والشعبية: حيث يمكن الجمع بين أحد الخيارين المذكورين آنفاً مع الاحتفاظ بدور للمجلس التشريعي. فعلى سبيل المثال، يمكن اختيار المرشحين في البداية من خلال أحد الخيارين، ثم تأكيد هذا الخيار من خلال دعم عدد معيّن من المشرّعين.
3. تخفيض الحد الأدنى التشريعي اللازم: يتطلّب الدستور حالياً للترشّح لرئاسة الجمهورية الحصول على دعم 250 نائبًا من نواب مجلسي الشعب والشورى، والمجالس المحلية الأخرى. يتيح تخفيض هذا الحد الأدنى لعدد أكبر من المرشحين خوض الانتخابات، و يشجّع على مشاركة قدر أكبر من التعددية الحزبية في الانتخابات.


• تنظيم الأحزاب السياسية. تلغى القيود على المعارضة حسب الأحكام المدرجة في المادّة 76 (والمادة 5 إذا اقتضى الأمر) و القيود التي تفرض عقبات على العمل الحزبي.


• إشراف قضائي على الإنتخابات. تسمح المادة 76 تعييناً سياسياً لأعضاء اللجنة الإنتخابية الرئاسية. للتأكّد بأن مثل هذه الهيئة سوف تبقى حرّة من الضغط السياسي عليها أن تكون مؤلّفة من أعضاء السلطة القضائية.


• إجراء عملية انتخابية على مرحلتين: إذا كان للعملية الانتحابية أن تتمتّع بالمزايا المعروضة أعلاه، أي التعدّديّة في المشاركة السياسية وجدّيّة المرشّحين ونجاح المرشّح الحاصل على غالبية الأصوات، عليها أن تتمّ على مرحلتين: في المرحلة الأولى يجب أن يحصل المرشحون على نسبة معينة من الأصوات، وفي المرحلة الثانية يتمّ الإقتراع على الصعيد الوطني من خلال جولة واحدة أو بعد جولتين تكون ثانيهما بين الفائزين بأعلى نسبة في الجولة الأولى. وعلى سبيل المثال، يتنافس في انتخابات الجولة الثانية المرشحون الذين نالوا أكثر من 5٪ من الأصوات في انتخابات الجولة الأولى (أو المرشحان الحاصلان على أعلى عدد من الأصوات). وفي الجولة الثانية يتنافس المرشّحون على الغلبة العدديّة المطلقة لأحدهم في هذه الحال. أما و في حالة المنافسة بين المرشّحَين الحاصلَين على أكبر عدد من الأصوات، كما في النصّ الحالي، يفوز المرشّح الرئاسي الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات.


• السماح بفترة أطول للحملات الانتخابية التي تسبق الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية: بالنظر إلى القمع المستمر منذ عقود طويلة لجماعات المعارضة في مصر، لن يستطيع سوى عدد محدود من الأحزاب السياسية تقديم مرشحين قادرين على تنظيم حملات فعالة، يتمتعون بقدر عال من التنافسية. لذا ضروري السماح بفترة أطول للحملات الانتخابية لإعطاء الأحزاب السياسية فرصة للتشكل والتنظيم. هذا ومن المحتمل أن ترغب اللجنة المشرفة في إصدار مجموعة من الإجراءات المؤقتة للانتخابات المقبلة على أن يتم استبدالها في وقت لاحق بمجموعة دائمة من الأحكام.


• إنتخابات تمهيدية على الصعيد الوطني. ضمان تمثيل الأقليات ممكن من خلال عقد الانتخابات التمهيدية على الصعيد الوطني بدلاً من عقدها على المستوى الإقليمي المناطقي. ففي حين أن تقسيم البلاد إلى دوائر لجغرافية ممكن لتنظيم الانتخابات التمهيدية، يشكل إجراء الإنتحابات التمهيدية على الصعيد الوطني وسيلة فعالة لضمان تمثيل الأقليات غير القادرة على فرض نفسها إقليمياً، فضلاً عن تخفيف التكلفة الإداريّة.

تعديل المادة 76


مادة 76أ : ينتخب رئيس الجمهورية "من الشعب" بطريق الاقتراع السرّي العام المباشر. (ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح مائتان وخمسون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسى الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات، على ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشورى، وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبى محلى للمحافظة من أربع عشرة محافظة على الأقل. ويزداد عدد المؤيدين للترشيح من أعضاء كل من مجلسى الشعب والشورى ومن أعضاء المجالس الشعبية المحلية للمحافظات بما يعادل نسبة ما يطرأ من زيادة على عدد أعضاء أى من هذه المجالس. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح، وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله).
(ولكل حزب من الأحزاب السياسية التي مضي علي تأسيسها خمسة أعوام متصلة علي الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح، واستمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في آخر انتخابات علي نسبة(3%) علي الأقل من مجموع مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشوري، أو ما يساوي لك في أحد المجلسين، أن يرشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسي متي مضت علي عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة علي الأقل، واستثناء من حكم الفقرة السابقة، يجوز لكل حزب من الأحزاب السياسية المشار إليها، التي حصل أعضاؤها بالانتخاب على مقعد على الأقل في أي من المجلسين في آخر انتخابات، أن يرشح في أي انتخابات رئاسية تجري خلال عشر سنوات اعتبارا من أول مايو ٢٠٠٧، أحد أعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسي متى مضت على عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل).


تعلن "لجنة الانتخابات الوطنية" انتخاب رئيس الجمهورية بحصول المرشح على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، فإذا لم يحصل أي من المرشحين على هذه الأغلبية أعيد الانتخاب بعد سبعة أيام (على الأقل) بين المرشحين الذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات، (فإذا تساوى مـع ثانيهما غيره في عـدد الأصوات الصحيحة اشترك في انتخابات الإعادة، وفي هذه الحالة يعلن فوز من يحصل على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة).


(ويتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى ولو تقدم للترشيح مرشح واحد، أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقى المرشحين أو لعدم ترشيح أحد غير من خلا مكانة)،
 وفي هذه الحالة يعلن فوز المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة لعدد من أدلوا بأصواتهم الصحيحة.(وينظم القانون ما يتبع في حالة عدم حصول المرشح على هذه الأغلبية).

المادة 76ب


وتقدم طلبات الترشيح إلى لجنة تسمى لجنة الانتخابات "الوطنية" (الرئاسية) تتمتع بالاستقلال، تشكل من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا، وعضوية كل من رئيس محكمة استئناف القاهرة، وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نواب رئيس محكمة النقض، وأقدم نواب رئيس مجلس الدولة، "وخمس شخصيات عامة مشهود لها بالحياد والإنصاف"، (يختار ثلاثة منهم مجلس الشعب ويختار الاثنين الآخرين مجلس الشورى) "يتولى اختيارَهم أعضاءُ اللجنة السابق ذكرهم"، (وذلك بناء على اقتراح مكتب كل من المجلسين) "وذلك لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد"، (ويحدد القانون من يحل محل رئيس اللجنة أو أى من أعضائها في حالة وجود مانع لديه).
"ولا يجوز لأي من أعضاء لجنة الانتخابات الجمع بين عضويتهم في اللجنة وعضويتهم في أي حزب سياسي، كما لا يجوز لهم الترشّح في أية انتخابات محلية، أو برلمانية، أو رئاسية خلال ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء عضويتهم باللجنة أو تقدمهم بالإستقالة منها".


وتختص هذه اللجنة دون غيرها بما يلي:
1-  إعلان فتح باب الترشيح والإشراف على إجراءاته وإعلان القائمة النهائية للمرشحين.
2-  الإشراف العام على إجراءات الاقتراح والفرز.
3-  إعلان نتيجة الانتخاب.
4-  الفصل في كل التظلمات والطعون وفي جميع المسائل المتعلقة باختصاصها بما في ذلك تنازع الاختصاص.
5- وضع لائحة لتنظيم أسلوب عملها وكيفية ممارسة اختصاصاتها.


وتصدر قراراتها (بأغلبية سبعة من أعضائها على الأقل) "بأغلبية أعضائها"، وتكون قراراتها نهائية ونافذة بذاتها، غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بالتأويل أو بوقف التنفيذ. (ويحدد القانون المنظم للانتخابات الرئاسية الاختصاصات الأخرى للجنة. كما يحدد القانون القواعد المنظمة لترشيح من يخلو مكانه من) "وفي حال خلو مكان أحد المرشحين لأي سبب غير التنازل عن الترشيح في الفترة بين بدء الترشيح وقبل انتهاء الاقتراع، يتم شغل مكانه من خلال انتخابات تجرى خلال مدة معقولة تحت إشراف اللجنة". ويجري الاقتراع في يوم واحد وتشكل لجنة الانتخابات "الوطنية" (الرئاسية) اللجان "الفرعية" التي تتولى مراحل العملية الانتخابية والفرز، على أن تقوم بالإشراف عليها لجان عامة تشكلها اللجنة من أعضاء الهيئات القضائية. وذلك كله وفقا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللجنة.


يتم إعلان انتخاب الرئيس عند حصول المرشح على الأغلبية المطلقة من عدد الأصوات وذلك من قبل اللجنة الوطنية للإنتخابات. وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على هذه الأغلبية، يتم تكرار العملية الإنتخابية "بعد سبعة أيام". "تعلن اللجنة" في هذه الحال إنتخاب رئيس الجمهورية بحصول المرشح على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة. (ويعرض رئيس الجمهورية مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا بعد إقراره من مجلس الشعب وقبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور. وتصدر المحكمة قرارها في هذا الشأن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرض الأمر عليها. فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر من نصوص المشروع رده رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب لإعمال مقتضى هذا القرار. وفي جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزما للكافة ولجميع سلطات الدولة، وينشر في الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره).

2 - تعديل المادة (77)


•  الحدّ الأقصى للولاية الرئاسية: يرتّب إصلاح أحكام هذه المادّة بوضع حد أقصى لمدة الرئاسة كما يتم تقليص مدة الرئاسة إلى أربع سنوات بحيث يمكن للمرشح الواحد شغل منصب رئيس الجمهورية لفترتين فقط مدة كل منها أربع سنوات. إخضاع الرئيس إلى إعادة الانتخاب تنافسياً يرفع درجة المساءلة لأعماله في الولاية الأولى ويرهف استجابته للمتطلبات الشعبية.
• التداخل بين الولايات الرئاسية والتشريعية: من المستحسن أن تتداخل ولاية رئيس الجمهورية مع الولاية في مجلس الشعب زمنياً بحيث تنتهي الولاية التشريعية في منتصف الولاية الرئاسية. مثل هذا الترتيب يسهّل الرقابة الشعبية (المعبّر عنها في السلطة التشريعية المنتخبة) على الرئيس خلال الفترة الرئاسية الأولى.
المادة (77) معدّلة: مدة الرئاسة (ست) "أربع" سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة (الاستفتاء) "الإنتخابات"، ويجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية (لمدد أخرى) لمدة أخرى فقط.

3. تعديل المادة (88)


• الإشراف القضائي: مهمّ ضمان الإشراف القضائي الكامل – وعموماً الإشراف المستقلّ - على الانتخابات. فعلى الرغم من أنّ المادة بصياغتها الحالية تسمح بقدر من الإشراف القضائي، إلا أنها لا تضمنه بالشكل الكافي.
• بند الانتخابات الحرّة والنزيهة: من فوائد إدراج بند خاصّ عن ضرورة إجراء انتخابات حرّة ونزيهة تمكين القضاء في مراجعة دستورية القوانين التي قد تعترض مع المبدأ المكرّس دستورياً.
مادة (88): "على الانتخابات أن تكون حرةً و نزيهةً"، (يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الشعب، ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء)، ويجري الاقتراع في يوم واحد "تحت إشراف لجنة الانتخابات الوطنية"، وتتولى "اللجنة" الإشراف على الانتخابات (على النحو الذي ينظمه القانون ويبين القانون اختصاصات اللجنة وطريقة تشكيلها وضمانات أعضائها علي أن يكون من بين أعضائها أعضاء من هيئات قضائية حاليين وسابقين)، وتشكل اللجان العامة التي تشرف عليها على مستوى الدوائر الانتخابية واللجان التي تباشر إجراءات الاقتراع ولجان الفرز، على أن تشكل "جميع هذه" اللجان (العامة) من أعضاء من هيئات قضائية حاليين وسابقين، وأن يتم الفرز تحت إشراف اللجنة "الوطنية" (اللجان العامة، ولك كله وفقا للقواعد والإجراءات التي يحددها القانون).

4. تعديل المادة (93)


• الإشراف القضائي على الانتخابات: من الأفضل أن يتم إسناد مسؤولية الفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب للقضاء وليس للمجلس ذاته. فتصديق المجلس على قرارات القضاء يشجّع على التحوير السياسي للعملية الإنتخابية.
• إلغاء المراجعة السياسية للانتخابات: الهيئة القضائية التي تنظر في صحّة انتخاب مطعون به لا تحتاج إلى عرض تحقيقاتها وقراراتها على المجلس ليصدّق عليها، بل تتمتع قراراتها بقوة ملزمة مستقلّة عن المجلس.

المادة (93) معدّلة
يختص (المجلس) القضاء بالفصل في (صحة عضوية أعضائه) "قانونية انتخاب أحد أعضاء مجلس الشعب عند التنازع عليها" وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إليها من رئيسه ويجب إحالة الطعن إلى محكمة النقض خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم المجلس به، (ويجب الانتهاء من التحقيق خلال تسعين يوما من تاريخ إحالته إلى محكمة النقض).
(وتعرض نتيجة التحقيق والرأى الذى انتهت إليه المحكمة على المجلس للفصل في صحة الطعن خلال ستين يوما من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس).
(ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس).
وتقوم محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعن وتصدر قراراً في غضون (تسعين) "ستين" يوماً من تاريخ الذي تم إحالته إلى المحكمة. "وينبغي أن تقدم التحقيق والقرار الذي توصلت إليه المحكمة إلى لجنة الانتخابات الوطنية للموافقة عليه خلال 15 يوما فإذا وافقت عليه اللجنة يتم تنفيذه على الفور".

• طلاب في كلية القانون بجامعة هارفرد، وقد تم انجاز هذا النص بإشراف البروفسور شبلي ملاط الأستاذ الزائر هذا العام في الجامعة.
•• ما هو موضوع  بين هلالين هو الذي يقترح اصحاب الدراسة حذفه من نصوص الدستور المصري، اما الموضوع بين مزدوجين فهو ما يقترحون اضافته].



الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة