الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٣, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
الجزائر
جرحى بين المتظاهرين والشرطة الجزائرية خلال تظاهرة حظرتها السلطات في العاصمة

افادت مصادر رسمية ومعارضة عن اصابة سبعة شرطيين وعشرات المعارضين بجروح أمس في صدامات مع انصار التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية المعارض امام مقر الحزب في العاصمة الجزائرية، حيث كان مقررا ان تنطلق تظاهرة حظرتها السلطات.
وقالت وكالة الانباء الجزائرية "واج" ان اثنين من الشرطيين الجرحى في حال خطرة.


ومن جهته، اعلن التجمع اصابة رئيس كتلته النيابية عثمان معزوز خلال محاولة التظاهر ونقله الى المستشفى، بينما اعلن رئيس التجمع سعيد سعدي ان 42 من انصاره اصيبوا بجروح في مواجهات مع الشرطة. وقال في اتصال هاتفي "سقط 42 جريحاً، اصابة اثنين خطرة ونقلوا جميعاً الى المستشفى". وكان الناطق باسم الحزب محسن بلعباس اعلن سابقا سقوط خمسة جرحى.
وأكد سعدي "اعتقال عدد من الاشخاص ايضا" بين المتظاهرين.
وحصلت صدامات امام مقر الحزب بين 300 شخص وعشرات الشرطيين المزودين الهراوات والقنابل المسيلة للدموع.


وقد دعا التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية الى هذه التظاهرة، من أجل الديموقراطية رغم ان السلطات "لم ترخص لها"، وأصر عليها وكان متوقعاً ان تتجه المسيرة من ساحة الوئام المدني (اول مايو سابقا) الى مقر المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في العاصمة الجزائرية.
لكن قوى الأمن منعت الحزب من تنظيم مسيرة "محظورة".


وقال سعدي انه "محاصر في مقر الحزب بشارع ديدوش مراد وأن نحو ثلاثة آلاف شرطي ينتشرون في ساحة الوئام المدني ويمنعون مناضلي الحزب من الوصول اليها".
وشوهد المندوب الجهوي للحزب عن ولاية بجاية (263 كيلومتراً شرق العاصمة) ورأسه مضرجاً بالدماء بعد تلقيه ضربة عصا. 
وأطل ناشطون من شرفات العمارة التي يتخذها الحزب مقراً له في شارع ديدوش مراد، رافعين شعارات "جزائر حرة ديموقراطية"، وهو الشعار الذي كانت ترفعه القوى الديموقراطية في تسعينات القرن الماضي للتنديد بـ"الارهاب الاسلاموي".


وعقد سعدي مؤتمراً صحافياً مرتجلاً، في الطبقة السفلية لمقر الحزب. وقال إنه "محاصر ولا يستطيع الخروج لتنظيم المسيرة"، مؤكدا ان "السلطة وضعتنا امام معادلة صعبة... إما حمل السلاح أو التراجع عن مطالبنا". وأسف لعدم تحرك "المجتمع المدني" لمساندته في مسيرته، قائلا: "المجتمع المدني ليس نشطاً كما في التسعينات، لأن الحرية سلبت منه". واضاف "من الصعب القيام بنضال سلمي أمام سلطة عنيفة بطبيعتها... أنها معجزة ان يبقى بعض الناشطين في الحقل السياسي بعد ما عشناه في سنوات الارهاب ومنذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى الحكم" (سنة 1999).
وكثفت قوى الأمن حواجز المراقبة في المداخل الشرقية للعاصمة مانعة أي سيارة تحمل لوحة ترقيم إحدى ولايات منطقة القبائل من المرور. كما جرى منع كل وسائل النقل العمومي من حافلات وقطارات من الوصول الى العاصمة، لتفادي تدفق مناضلي الحزب للمشاركة في المسيرة.  وتضم منطقة القبائل ولايات تيزي وزو والبويرة وبجاية وبومرداس وجزء من ولايتي سطيف وبرج بوعريريج.


وشهدت عدة مدن جزائرية بداية كانون الثاني خمسة أيام من التظاهرات ضد غلاء المعيشة، خلفت خمسة قتلى و800 جريح. وتوقفت الاحتجاجات بعد اجراءات اتخذتها الحكومة لخفض أسعار السلع ذات الاستهلاك الواسع.
و ص ف، رويترز، ي ب أ  



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انطلاق «تشريعيات» الجزائر اليوم وسط أجواء من التوتر والاعتقالات
بعد عامين من اندلاعه... ماذا تبقى من الحراك الجزائري؟
لوموند: في الجزائر.. انتخاباتٌ على خلفية القمع المكثف
انتخابات الجزائر... الإسلاميون في مواجهة {المستقلين}
انطلاق حملة انتخابات البرلمان الجزائري وسط فتور شعبي
مقالات ذات صلة
فَراغ مُجتمعي خَانق في الجزائر... هل تبادر النُخَب؟
الجزائر... السير على الرمال المتحركة
"الاستفتاء على الدستور"... هل ينقذ الجزائر من التفكّك؟
الجزائر وفرنسا وتركيا: آلام الماضي وأطماع المستقبل - حازم صاغية
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة