الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٩, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
مصر
ضغوط دولية متزايدة على مبارك: مطالب المتظاهرين مشروعة ويجب رفع الطوارئ

في موازاة الضغط الشعبي الداخلي ضد نظام الرئيس المصري حسني مبارك، والذي سجل مستوى جديداً أمس، تكثفت الضغوط الدولية عليه مع قول وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن "مطالب" المتظاهرين الذين خرجوا الى شوارع المدن المصرية "مشروعة"، داعياً جميع الاطراف الى تجنب العنف، وتشديد وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو - ماري على "ضبط النفس والحوار" في مصر، ومطالبة المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي السلطات المصرية برفع حال الطوارئ المفروضة منذ ثلاثين سنة في البلاد.


وقال هيغ: "أشعر بقلق بالغ من الصور التي شاهدتها من مصر... ثمة أعداد كبيرة من الناس في الشوارع، ويلوح خطر كبير من اندلاع العنف، ولذلك ندعو جميع الاطراف الى تجنب العنف". وأضاف: "أعتقد أنه من المهم ادراك كون الناس المشاركين في التظاهرات لديهم شكاوى مشروعة، شكاوى اقتصادية وسياسية... من المهم أن تستجيب السلطات بايجابية لذلك، وأن تكون قادرة على ان تحيي أمل واحتمالات الاصلاح في المستقبل. هذا هو الحل لهذه الاوضاع، لا القمع". ولفت الى أن "رئيس وزراء مصر قال إن مصر تؤمن بحرية التعبير، وأعتقد انه مهم للغاية تطبيق ذلك، لان القمع لن يحل اطلاقا هذه المشاكل على المدى البعيد... ما سيحل هذه المشاكل على المدى البعيد هو التنمية الاقتصادية الحقيقية ومزيد من الانظمة السياسية المفتوحة والمرنة في الدول المعنية". ولاحظ أن "هناك رسالة تأتي من العديد من الدول في المنطقة هي انهم (الناس) يريدون ان يروا احتمالا لتحسن مستويات المعيشة، وهذه قضية تستحق التركيز عليها لجميع زعماء المنطقة"، مذكراً بأنه عندما زار القاهرة قبل ثلاثة اشهر أكد ان "من المهم جدا وجود نظام ديموقراطي أكثر انفتاحاً، وان تكون في مصر معارضة حقيقية، وان عليهم ان يتحركوا في اتجاه تطبيق الاصلاحات السياسية". لكنه استدرك ان "ليس من شأننا اختيار زعماء الدول الاخرى أو تحديد من يجب أو لا يجب أن يكون في السلطة".
وفي باريس، ابدت أليو - ماري "قلقها العميق" من الاحداث الاخيرة في مصر. وحضت على "ضبط النفس والحوار".

رفع الطوارئ
وفي جنيف، صرحت نافي بيلاي: "اعتقد ان رفع حال الطوارئ منتظر منذ فترة طويلة، وهو مصدر قسم كبير من الاحباط والغضب الذي يسود الشوارع حاليا". الى ذلك، حضت الحكومة المصرية على "ضبط النفس" و"حماية حقوق المواطنين في حرية التعبير و(الوصول الى) المعلومات بموجب قوانين البلاد والقانون الدولي لحقوق الانسان". وقالت: "علمت أن الشرطة واجهت المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في الشارع بالرصاص المطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات واوقفت اكثر من الف شخص، بينهم معارضون سياسيون". ودعت الحكومة المصرية الى "اعادة الاتصالات الهاتفية والشبكات الاجتماعية الى العمل".

"ضبط النفس"
وفي روما، حضت وزارة الخارجية الايطالية جميع الإطراف على ممارسة ضبط النفس.
ونقلت وكالة "اكي" الإيطالية عن الناطق باسمها ماوريتسيو ماساري تشديده على "الصداقة العميقة" التي تربط روما والقاهرة. وقال إن "الاستقرار في مصر يمثل أولوية في المنطقة بالنسبة الى ايطاليا وأوروبا"، معربا عن ثقته بـ"امكان ايجاد قنوات للحوار بين المؤسسات (الحاكمة) والمجتمع المدني في مصر".

تجنّب مصر
وفي باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية رعاياها إلى الحدّ من تحركاتهم في مصر، وقصرها على الضرورة القصوى.  وفي كوبنهاغن، نصحت وزارة الخارجية الدانماركية جميع مواطنيها بعدم التوجه الى مصر، باستثناء قيامهم برحلات سياحية على طول سواحل البحر .
كذلك، نصحت أسوج مواطنيها بتفادي اي رحلة "غير ضرورية" الى القاهرة.  وفي تونس، وجه الحزب الديموقراطي التقدمي المعارض سابقا رسالة تضامن الى الشعب المصري الذي "اعلن ان ساعة التغيير دقت".
(و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ، ي ب أ)



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة