الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٣٠, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
اليمن
رياح التغيير المصرية والتونسية تفتح نافذة انفراج في اليمن

صنعاء - من ابوبكر عبدالله:


أنتجت انتفاضة الغضب المصرية نذر انفراج في الأزمة اليمنية، إذ أعلن امس حزب المؤتمر الحاكم بزعامة الرئيس علي عبدالله صالح التراجع عن قراره بوقف الحوار مع أحزاب المعارضة في لجنة الحوار الوطني، مع تصاعد حال الاحتقان لدى الشارع الذي رفع وتيرة احتجاجاته المطالبة برحيل الرئيس علي صالح رغم إعلانه التراجع عن تعديل دستوري تبنّاه حزبه المؤتمر يتيح له الترشح للرئاسة مدى الحياة .


وتحدثت دوائر سياسية يمنية عن قرار غير معلن اتخذه الرئيس اليمني بتأجيل الانتخابات المقررة في نيسان المقبل استجابة لطلب أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك (ستة أحزاب سياسية من اليسار والإسلاميين) بما يتيح عودة الافرقاء السياسيين إلى الحوار، وعزت القرار إلى مخاوف الحزب الحاكم من أن يقود تفرده بالانتخابات النيابية إلى نتائج سلبية على غرار الاحتقان الذي خلفته نتائج الانتخابات المصرية الأخيرة .


وتضمنت مبادرة الحزب الحاكم التي أعلنت بعيد ضم قادة الحزب الحاكم معاودة الحوار السياسي تحت مظلة لجنة الأربعة المؤلفة من الحكم والمعارضة مقابل وقف "التظاهرات التي تؤجج الشارع وبما يجنب الوطن الانزلاق نحو الفتنة والصراع".


وفي المقابل، شددت المعارضة على إلغاء الإجراءات التي أتخذها الحزب الحاكم في تعديل قانون الانتخابات والتحضير لها بصورة منفردة خارج دائرة التوافق. وقال القيادي في تكتل اللقاء المشترك محمد عبد الملك المتوكل إن أي حوار لن يجدي من دون إلغاء "الإجراءات الانفرادية" بما في ذلك تعديل القانون وتأليف اللجنة العليا للانتخابات. 


واستأثر الشأن الاقتصادي بجانب من اجتماع الرئيس صالح بأركان حكومته، وقالت صنعاء إن المجتمعين أقروا توجيه الحكومة باتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة البطالة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات، وتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي وتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات.

مخاوف العدوى
وأبدت صنعاء مخاوف من أن تؤدي تظاهرات الاحتجاج والتجاذبات الإعلامية بين الحكم والمعارضة إلى تأجيج الشارع اليمني الذي انخرط في تظاهرات غاضبة في المحافظات، رفعت للمرة الاولى شعارات تطالب بتنحي الرئيس صالح عن الحكم وتغيير النظام، خصوصاً بعدما اشتعلت مواقع الانترنت التي تحظرها وزارة الاتصالات اليمنية بالحديث عن "المحطة الثالثة لانتفاضة التغيير" و"مصير الرئيس صالح وأفراد أسرته" في حال اندلعت الانتفاضة اليمنية وسط تباينات واسعة بين معارضي الرئيس صالح ومؤيديه.
ونشر مدونون على صفحات الانترنت صور الرئيس صالح وأفراد عائلته الذين يتقلدون مناصب رفيعة في الجيش والأمن والمؤسسات المدنية مذيلة بعبارات إتهامية، وتفيد أنهم سيلاحقون بعد سقوط النظام.

قمع تظاهرة
وفي صنعاء قمع رجال أمن بلباس مدني أمس تظاهرة سلمية شارك فيها العشرات من الصحافيين والناشطين الحقوقيين والمواطنين بعد انطلاقها من مقر نقابة الصحافيين الى مقر السفارة المصرية لتأييد انتفاضة الشعب المصري.

الابن الاصغر
وافادت صحيفة "المصدر" اليمنية أن الرئيس اليمني أمر بتأليف فرقة مشاة عسكرية بقيادة نجله الأصغر العقيد خالد الذي تخرج حديثاً من الكلية الملكية البريطانية "ساند هيرست" في إطار ترتيبات عسكرية جديدة شملت عدداً من المحافظات اليمنية.
وأوضحت أن القوة المشكلة تضاهي في حجمها وإمكاناتها القوة التي يديرها الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني العميد علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى المدرعة المرابطة في وسط العاصمة صنعاء، مشيرة إلى أن ثلاثة الوية عسكرية وضعت بإمرة العقيد خالد وتمركزت في مناطق محيطة بالعاصمة اليمنية.

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة