الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٣٠, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
تونس
الحكومة التونسية الجديدة: الاقتصاد تحت السيطرة

بعد اسبوع من احتجاج مئات المتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي والذين فرقوا بالقوة الجمعة، حدد رئيس الوزراء اهداف عمل فريقه المتمثلة في الانتقال الديموقراطي والانتعاش الاقتصادي، في حين يتوقع عودة زعيم حزب النهضة الاسلامي راشد الغنوشي اليوم من منفاه في لندن.


وقال رئيس الوزراء في مقابلة مع قناة "نسمة" الخاصة، بعد نجاته من اسبوع من التظاهرات ضد حكومته الانتقالية، "ان التحديين الرئيسيين اليوم في تونس هما ضمان الانتقال الديموقراطي من جهة وتنشيط الاقتصاد والمزيد من العدل الاجتماعي من جهة ثانية".


ومن دافوس دعت بعثة حكومية تونسية المستثمرين والسياح للعودة الى تونس مؤكدة ان الوضع "تحت السيطرة".
وصرح محافظ المصرف المركزي مصطفى كامل النابلي ووزير النقل والتجهيز ياسين ابرهيم ووزير الدولة لتكنولوجيا الاعلام سامي الزاوي في مؤتمر صحافي بأن وجودهم في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا يرمي الى "توجيه رسالة" مفادها ان "الامور تحت السيطرة على المستوى الاقتصادي".


وعن المرحلة الانتقالية اوضح الغنوشي في حديثه الذي نقلته وكالة الانباء الحكومية، انه "جرى توسيع المشاورات الى أقصى حد ممكن حول تركيبة هذه الحكومة (...) من خلال العمل على اشراك كل الاطراف من احزاب ومكونات مجتمع مدني وحساسيات سياسية وكفايات وجامعيين وغيرهم".


وكانت ساحة الحكومة شهدت بعد ظهر الجمعة مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب حين اخلى هؤلاء الساحة غداة تعديل وزاري واسع خرج بمقتضاه من الحكومة ابرز رموز نظام الرئيس المخلوع.


وقال وزير الفلاحة والبيئة مختار الجلالي الذي ينتمي الى المعارضة السابقة ان الحكومة الانتقالية لم تصدر "اي امر باخلاء" ساحة الحكومة بالقصبة في العاصمة التونسية من مئات المعتصمين.
وبعد الصدامات العنيفة الجمعة في ساحة الحكومة وشوارع قلب العاصمة، عاد امس الهدوء الى العاصمة على رغم تظاهر بعض الشبان ضد "وحشية" عملية اخلاء المتظاهرين في القصبة. ولم تطلق الشرطة الا بعض القنابل المسيلة للدموع لتفريق عدد من الشبان هاجموا بعض المحال التجارية.


واستعاد وسط المدينة وخصوصا شارع الحبيب بورقيبة حركته المعتادة على رغم هتافات بعض المتظاهرين هنا وهناك.
وشاركت مئات التونسيات في تظاهرة لتأكيد عزمهن على الدفاع عن المكاسب التي حققتها المرأة في هذا البلد منذ اكثر من نصف قرن، عشية عودة الرئيس السابق لحركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي الذي يعيش منفيا في لندن.


ورفعت متظاهرات شابات لافتات كتب فيها "لا للظلامية نعم للحداثة" و"من اجل جمهورية ديموقراطية علمانية".
وتخلى مئات التونسيين عن كل اشكال التظاهر لمتابعة حفل مغني راب شباب بالعاصمة بينهم خصوصا حمادة بن عمر المكنى "الجنرال" الذي اسهم باغنية شهيرة وزعها على الانترنت عنوانها "رايس (رئيس) البلاد، شعبك مات" في تأجيج "ثورة الياسمين" التي اطاحت نظام بن علي في 14 كانون الثاني.
وينوي راشد الغنوشي الذي اسس عام 1981 حركة النهضة المتأثرة بجماعة "الاخوان المسلمين" في مصر، العودة اليوم الى تونس بعدما غادر بلاده قبل اكثر من 20 عاما.
(و ص ف، رويترز)

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة