الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٣١, ٢٠١١
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
تونس
الغنوشي عاد إلى تونس: أنا لست الخميني

بعد أكثر من 20 سنة في المنفى، وبعد 15 يوماً من إطاحة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، عاد الزعيم الاسلامي التونسي المعارض راشد الغنوشي (69 سنة) الى تونس  ليلقى استقبالاً حاشداً، بيد انه صرح بأنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس، كما ان حركة النهضة الاسلامية التي يرأسها لن تقدم اي مرشح لهذه الانتخابات، ورفض تشبيهه بمؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران آية الله الخميني في ايران.


وكان مئات من الانصار في استقبال الغنوشي في مطار تونس، في حين وقف العشرات من المدافعين عن العلمانية في المكان ايضا رافعين لافتات تنتقد التيار الاسلامي.
وقال في مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية" في منزل شقيقه شمال تونس العاصمة بعد ساعات من وصوله: "لن اترشح للانتخابات الرئاسية، ولن يكون هناك اي (مرشح) من حزب النهضة". واضاف : "بعد غياب عشرين عاما، ان حزبي ليس مستعدا لاداء دور على الساحة السياسية، الاولوية هي لاعادة بناء (حزب) النهضة".
في المقابل، لم يستبعد الغنوشي امكان مشاركته في الحكومة الانتقالية التي تألفت بعد اطاحة بن علي في 14 كانون الثاني، إذ قال: "اذا شعرنا بأن هذه الحكومة تلبي تطلعات من شاركوا في هذه الثورة، فلم لا؟".
ويتوقع ان تجرى انتخابات رئاسية في تونس في غضون ستة اشهر.


وفي مقابلة مع "الاسوشيتدبرس" رفض الغنوشي مقارنته بشخصيات اكثر تشدداً بمن في ذلك الخميني. وقال: "بعض الاعلام الغربي يصورني على اساس انني مثل الخميني، لكنني لست كذلك".
وهو كان صرح قبيل مغادرته لندن في وقت سابق امس ترافقه واحدة من بناته: "انني سعيد جداً... اعود اليوم الى بيتي، لكنني اعود ايضاً الى العالم العربي".
واوضح ناطق باسمه ان عودته التي تخشاها قطاعات عدة من المجتمع التونسي، وخصوصاً دعاة تحرر المرأة والاوساط العلمانية، لن تجري وسط "احتفالات". وأضاف ان الزعيم الاسلامي يريد ان ينقل قيادة الحركة الى الشباب ويعود "رجلاً حراً".


ولكن قبل ان يغادر منفاه وبعدما التقطت له صور مع العلم التونسي، لم يتجنب السياسة بل قال رداً على سؤال ان حزبه ينوي المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة: "اذا نظمت انتخابات حرة وعادلة فسيشارك فيها النهضة. في الانتخابات التشريعية وليس في الانتخابات الرئاسية".


واتهم النظام التونسي السابق بأنه حاول "تشويه صورة كل معارضيه ووصفهم بالارهابيين". واكد ان "الشريعة لا مكان لها في تونس".
وعن الوضع في تونس بعد سقوط بن علي، قال ان "الوضع  لا يزال ملتبساً. الحكومة الانتقالية تغير الوزراء كل يوم. الوضع ليس مستقراً وسلطاتها لم تحدد بوضوح. لا نعرف بوضوح كم من الوقت ستبقى".


واقرت هذه الحكومة الانتقالية التي تألفت بعد سقوط بن علي مشروع قانون ينص على عفو عام سمح بعودة الغنوشي.
وكانت مئات من التونسيات شاركن السبت في تظاهرة لتأكيد عزمهن على الدفاع عن المكاسب التي حققتها المرأة في هذا البلد منذ اكثر من نصف قرن. وكرست مجلة الاحوال الشخصية منذ صدورها عام 1956 للمرة الاولى في بلد اسلامي مساواة المرأة بالرجل والزواج المدني، ومنع تعدد الزوجات، وحق المراة في طلب الطلاق.
وكان الغنوشي أسس في 1981 حزب النهضة مع مثقفين استوحوا مبادئه من جماعة "الاخوان المسلمين" المصرية. وهو يقول انه يمثل اليوم تياراً اسلامياً معتدلاً قريباً من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
(و ص ف، أ ب)



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة