الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ١٣, ٢٠١١
المصدر : جريدة الراي الكويتية
تونس
تونس فخورة بأنها أعطت المثل... للعملاق المصري

تونس - ا ف ب -سادت مشاعر فخر كبير شعب تونس الصغير بعد نحو شهر من اطاحته زين العابدين بن علي لكونه فجر ثورة في العالم العربي اطاحت بـ «دكتاتور» ثان ومن الوزن الثقيل هو الرئيس المصري حسني مبارك.


وقال عاطف الحاجي (30 عاما) المشرف على متجر كبير «انها نسخة طبق الاصل. لقد نسخوا (المصريون) قرصا مضغوطا (سي دي) للثورة التونسية ومروا بالمراحل ذاتها».
وعند الساعة 17،30 الجمعة امتزجت في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة التونسية اصوات ابواق السيارات بالاهازيج والهتافات مع انتشار خبر تنحي مبارك: فبعد طرد بن علي من السلطة في اقل من شهر من قبل التونسيين بعد 23 عاما من الحكم المطلق، ازاح المصريون مبارك من حكم استمر 30 عاما في 18 يوما.


وبدا التونسيون مغتبطين من رؤية بلدهم ذي العشرة ملايين نسمة القليل التأثير جيوسياسيا يعطي المثل للعملاق المصري ذي الـ 80 مليون نسمة والقلب الاستراتيجي النابض لمنطقة الشرق الاوسط.
وعقدوا مقارنات بين الحالتين التونسية والمصرية : لقد حصل التفاعل والترابط ذاته بين الاحتجاجات الاجتماعية للشارع واحتجاجات النخب عبر الانترنت، ثم غياب مماثل ومفاجئ للخوف في مواجهة النظام البوليسي، ورفض متشابه لوعود رئيسين منهارين تشبثا بالسلطة حتى النهاية.


بل ان الشعارات بدت متشابهة، وانتقل الشعار الشهير «بن علي ارحل (ديغاج)» في غضون ايام الى شوارع القاهرة التي رفع فيها العلم التونسي، ليصبح «مبارك ارحل».
ورغم ان الانظمة ليست متشابهة حتى ان لم تكن للضغوط الاجنبية الاثر ذاتها والشعوب ليست على القدر ذاته من الاستعداد والنضج للتصدي لانظمتها القمعية، فان التونسيين يرون انهم كانوا المبادرين باشعال ثورة عربية كبرى تتواصل هزاتها.


وبدأت الرهانات في تونس في شأن «الطاغية» التالي الذي سيسقط.
هل سيتم ذلك في الجزائر حيث نظمت تظاهرة «لتغيير نظام» الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ 1999؟ ام في اليمن حيث يتواصل الاحتجاج للمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم منذ 1978؟ ام في ليبيا؟ ام الاردن؟
وهتف جانب من الجماهير المحتشدة في شارع بورقيبة «الجزائر، الشعب لم يعد يريد بوتفليقة».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة